للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقِيلَ: الْقَاتِلُ الثَّانِي فَيُقَادُ الْأَوَّلُ، وَلَوْ انْدَمَلَا أُقَيِّدُ الْأَوَّلَ، وَكَذَا مِنْ الثَّانِي الْمَقْطُوعِ يَدُهُ مِنْ كُوعٍ، وَإِلَّا فَحُكُومَةٌ، أَوْ ثُلُثُ دِيَةٍ؟ فِيهِ الرِّوَايَتَانِ.

وَلَوْ قَتَلُوهُ بِأَفْعَالٍ لَا يَصْلُحُ وَاحِدٌ لِقَتْلِهِ، نَحْوُ إنْ ضَرَبَهُ "١كُلٌّ مِنْهُمْ سوطا في حالة١"، أو متواليا، فلا قود، وَفِيهِ عَنْ تَوَاطُؤٍ وَجْهَانِ فِي التَّرْغِيبِ م٧.

وَإِنْ فَعَلَ أَحَدُهُمَا: فِعْلًا لَا تَبْقَى مَعَهُ حَيَاةٌ، كَقَطْعِ حَشْوَتِهِ أَوْ مَرِيئِهِ أَوْ وَدَجَيْهِ ثُمَّ ذَبَحَهُ آخَرُ قُتِلَ الْأَوَّلُ وَعُزِّرَ الثَّانِي، وَهُوَ مَعْنَى كَلَامِهِ فِي التَّبْصِرَةِ، كَمَا لَوْ جَنَى عَلَى مَيِّتٍ، فَلِهَذَا لَا يَضْمَنُهُ، وَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ التَّصَرُّفَ فِيهِ كَمَيِّتٍ لَوْ كان عبدا، فلا يصح بيعه، كذا جَعَلُوا الضَّابِطَ: يَعِيشُ مِثْلُهُ أَوْ لَا يَعِيشُ،

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ ٧: قَوْلُهُ: وَلَوْ قَتَلُوهُ بِأَفْعَالٍ لَا يَصْلُحُ وَاحِدٌ لِقَتْلِهِ، نَحْوُ إنْ ضَرَبَهُ كُلٌّ مِنْهُمْ سوطا في حالة، أو متواليا، فلا قود، وَفِيهِ عَنْ تَوَاطُؤٍ وَجْهَانِ، فِي التَّرْغِيبِ، انْتَهَى.

أَحَدُهُمَا: عَلَيْهِمْ الْقَوَدُ، وَهُوَ الصَّوَابُ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا قَوَدَ عَلَيْهِمْ، كَغَيْرِ التَّوَاطُؤِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى.


١-١ ليست في "ط".

<<  <  ج: ص:  >  >>