للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب شروط القود]

[مدخل]

...

بَابُ شُرُوطِ الْقَوَدِ

يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمَقْتُولِ مَعْصُومًا، فَكُلُّ مَنْ قَتَلَ مُرْتَدًّا أَوْ زَانِيًا مُحْصَنًا وَلَوْ قَبْلَ ثُبُوتِهِ١ عِنْدَ حَاكِمٍ، وَالْمُرَادُ قَبْلَ التَّوْبَةِ، وَقَالَهُ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ، فَهَدَرٌ، وَإِنْ بَعْدَ التَّوْبَةِ إنْ قُبِلَتْ ظَاهِرًا فَكَإِسْلَامٍ طَارِئٍ، فَدَلَّ أَنَّ طَرَفَ مُحْصَنٍ كَمُرْتَدٍّ، لَا سِيَّمَا وَقَوْلُهُمْ عُضْوٌ مِنْ نَفْسٍ وَجَبَ قَتْلُهَا فَهَدَرٌ، وَيُعَزَّرُ لِلِافْتِيَاتِ عَلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ، كَمَنْ قَتَلَ حَرْبِيًّا. وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: لَهُ تَعْزِيرُهُ، وَيُحْتَمَلُ قَتْلُ ذِمِّيٍّ، وَأَشَارَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا إلَيْهِ، قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ، لِأَنَّ الْحَدَّ لَنَا وَالْإِمَامُ نَائِبٌ.

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ٢: إنْ أَسْرَعَ وَلِيِّ قَتِيلٍ أَوْ أَجْنَبِيٍّ فَقَتَلَ قَاطِعَ طَرِيقٍ قَبْلَ وُصُولِهِ لِلْإِمَامِ فَلَا قَوَدَ، لِأَنَّهُ انْهَدَرَ دَمُهُ، وَظَاهِرُهُ: وَلَا دِيَةَ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَسَيَأْتِي٣، وَكَذَا مَنْ قَطَعَ يَدَ مُرْتَدٍّ أَوْ حَرْبِيٍّ فَأَسْلَمَا ثُمَّ مَاتَا وَجَعَلَهُ فِي التَّرْغِيبِ كَمَنْ أَسْلَمَ قَبْلَ الْإِصَابَةِ، وَمَنْ رَمَاهُمَا فَأَسْلَمَا قَبْلَ وُقُوعِهِ بِهِمَا فَهَدَرٌ، كردة٤ مسلم، وقيل: تجب ديتة٥،

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


١ في الأصل: "توبته".
٢ في الأصل: "الرعاية".
٣ ص ٣٦٩- ٣٧٠.
٤ في الأصل: "كدية".
٥ في الأصل و "ط": "دية".

<<  <  ج: ص:  >  >>