للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

وَفِي الِانْتِصَارِ: إنْ أَمَرَ صَبِيًّا وَجَبَ عَلَى آمِرِهِ وَشَرِيكِهِ، فِي رِوَايَةٍ، وَإِنْ سَلِمَ، لَا يَلْزَمُهُمَا فَلِعَجْزِهِ غَالِبًا، وَإِنْ قَبِلَ١ مَأْمُورٌ مُكَلَّفٌ عَالِمًا تَحْرِيمَ الْقَتْلِ لَزِمَ الْمَأْمُورَ، نَصَّ عَلَيْهِ. وَيُؤَدَّبُ الْآمِرُ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَعَنْهُ يُحْبَسُ كَمُمْسِكِهِ. وَفِي الْمُبْهِجِ رِوَايَةٌ يُقْتَلُ، وَعَنْهُ: بِأَمْرِهِ عَبْدَهُ، نَقَلَ أَبُو طَالِبٍ: مَنْ أَمَرَ عَبْدَهُ أَنْ يَقْتُلَ رَجُلًا فَقَتَلَهُ قُتِلَ الْمَوْلَى وَحُبِسَ الْعَبْدُ حَتَّى يَمُوتَ، لِأَنَّهُ سَوْطُ الْمَوْلَى وَسَيْفُهُ، كَذَا قَالَ عَلِيٌّ وَأَبُو هُرَيْرَةَ٢، وَأَنَّهُ لَوْ جَنَى بِإِذْنِهِ لَزِمَ مَوْلَاهُ وَلَوْ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهِ، وَحَمَلَهَا أَبُو بَكْرٍ عَلَى جَهَالَةِ الْعَبْدِ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: إنْ أَمَرَ عَبْدًا بِقَتْلِ سَيِّدِهِ فَقَتَلَ أَثِمَ، وَإِنَّ فِي ضَمَانِهِ قِيمَتَهُ رِوَايَتَيْنِ، وَيُحْتَمَلُ إنْ خَافَ السُّلْطَانُ قَتْلًا.

وَمَنْ قَالَ لغيره اقتلني أو اجرحني ففعل فهدر، نص عَلَيْهِ، وَعَنْهُ: تَلْزَمُ الدِّيَةُ، وَعَنْهُ: لِلنَّفْسِ، وَيُحْتَمَلُ الْقَوَدُ، وَلَوْ قَالَهُ عَبْدٌ ضَمِنَ لِسَيِّدِهِ بِمَالٍ فَقَطْ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَلَوْ قَالَ اُقْتُلْنِي وَإِلَّا قتلتك فخلاف، كإذنه م ٩ و ١٠ وفي

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ ٩ و١٠: قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ اُقْتُلْنِي وَإِلَّا قَتَلْتُك فَخِلَافٌ، كَإِذْنِهِ، انْتَهَى. فِيهِ مَسْأَلَتَانِ: الْمَقِيسُ وَالْمَقِيسُ عَلَيْهِ.

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى٩: لَوْ قَالَ: اُقْتُلْنِي وَإِلَّا قَتَلْتُك فَهَلْ ذَلِكَ إكْرَاهٌ أَمْ لَا؟ أُطْلِقَ الْخِلَافُ، فَقَالَ: فِيهِ خِلَافٌ، قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ: وَإِنْ قَالَ: اُقْتُلْنِي وَإِلَّا قَتَلْتُك فَإِكْرَاهٌ وَلَا قَوَدَ إذَنْ، وَعَنْهُ: وَلَا دِيَةَ، زَادَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقْتَلَ أَوْ يَغْرَمَ الدِّيَةَ إنْ قُلْنَا: هِيَ لِلْوَرَثَةِ، انْتَهَى. وَقَالَ فِي الِانْتِصَارِ، فِي الصِّيَامِ: لَا إثْمَ هُنَا وَلَا كَفَّارَةَ، كَمَا نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ.


١ في "ر": "قتل".
٢ أخرج الأثر عن علي، وعن أبي هريرة عبد الرزاق في "مصنفه" ١٧٨٨١، ١٧٨٩٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>