مُسْلِمٍ بِكَافِرٍ، وَأَنَّ الْخَبَرَ فِي الْحَرْبِيِّ١ كَمَا يُقْطَعُ بِسَرِقَةِ مَالِهِ، وَفِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ: حُكْمُ الْمَالِ غَيْرُ حُكْمِ النَّفْسِ، بِدَلِيلِ الْقَطْعِ بِسَرِقَةِ مَالِ زَانٍ مُحْصَنٍ وَقَاتِلٍ فِي مُحَارَبَةٍ، وَلَا يُقْتَلُ قَاتِلُهُمَا، وَالْفَرْقُ أَنَّ مَالَهُمَا بَاقٍ عَلَى العصمة كمال غيرهما، وعصمة دمهما زالت.
وَلَا حُرٌّ بِعَبْدٍ، وَيُتَوَجَّهُ فِيهِ عَكْسُهُ، وَلَا مكاتب بعبده، فإن كان ذا
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ، وَمَالَ إلَيْهِ الشَّيْخُ وَالشَّارِحُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: تَلْزَمُهُ دِيَةُ الطَّرَفِ، لِأَنَّ الرِّدَّةَ قَطَعَتْ حُكْمَ السِّرَايَةِ، فَأَشْبَهَ انْقِطَاعَ حُكْمِهَا بِانْدِمَالِهَا أَوْ بِقَتْلِ الْآخَرِ لَهُ.
تَنْبِيهٌ: الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ فِي أَوَّلِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ نَقْصًا بَعْدَ قَوْلِهِ فَارْتَدَّ وَالنَّقْصُ: ثُمَّ مَاتَ. وَيَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ بَعْدَ ذَلِكَ. والله أعلم.
١ يريد قوله صلى الله عليه وسلم: "ولا يقتل مسلم بكافر". أخرجه البخاري ١١١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.