للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب طريق الحكم وصفته]

[مدخل]

...

بَابُ طَرِيقِ الْحُكْمِ وَصِفَتِهِ

إذَا جَاءَ إلَيْهِ خَصْمَانِ فَلَهُ أَنْ يَسْكُتَ حَتَّى يُبْدَأَ وَالْأَشْهَرُ: أَنْ يَقُولَ أَيُّكُمَا الْمُدَّعِي وَمَنْ سَبَقَ بِالدَّعْوَى قُدِّمَ ثُمَّ مَنْ قُرِعَ وَقِيلَ: مَنْ شَاءَ حَاكَمَ فَإِذَا انْتَهَتْ حُكُومَتُهُ ادَّعَى الْآخَرُ قَالَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: وَلَا يَنْبَغِي لِلْحَاكِمِ أَنْ يَسْمَعَ شَكِيَّةَ أَحَدٍ إلَّا وَمَعَهُ خَصْمُهُ هَكَذَا وَرَدَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١.

وَالْمُدَّعِي مَنْ إذَا سَكَتَ تُرِكَ وَقِيلَ مَنْ يَدَّعِي خِلَافَ الظَّاهِرِ وَعَكْسُهُ الْمُنْكِرُ فَلَوْ قَالَ أَسْلَمْنَا مَعًا فَالنِّكَاحُ بَاقٍ وَادَّعَتْ الْمَرْأَةُ التَّعَاقُبَ فَلَا نِكَاحَ فَالْمُدَّعِي هِيَ وَعَلَى الثَّانِي هُوَ وَلَا تُسْمَعُ دَعْوَى مَقْلُوبَةٌ وَسَمِعَهَا بَعْضُهُمْ وَاسْتَنْبَطَهَا وَلَا يَصِحَّانِ إلَّا مِنْ جَائِزِ التَّصَرُّفِ وَتَصِحُّ عَلَى السَّفِيهِ فِيمَا يُؤْخَذُ بِهِ إذْنٌ وَبَعْدَ فك حجره ويحلف إذا أنكر.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

تَنْبِيهَانِ:

الْأَوَّلُ: قَوْلُهُ: وَعَكْسُهُ الْمُنْكِرُ قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ: كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: وَعَكْسُهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ كَمَا قَالَ غَيْرُهُ لِيَعُمَّ مَا إذَا أَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَمَا إذَا سَكَتَ فإنه


١ تقدم ص ١٥٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>