[باب استقبال القبلة]
[مدخل]
...
باب استقبال القبلة١
يُشْتَرَطُ لِلصَّلَاةِ مَعَ الْقُدْرَةِ، وَيَسْقُطُ بِالْعُذْرِ فَلَا يُعِيدُ وَلَوْ نَادِرًا، نَحْوُ مَرِيضٍ عَاجِزٍ وَمَرْبُوطٍ "هـ ش" قَالَ الْأَصْحَابُ كَمَنْعِ الْمُشْرِكِينَ حَالَ الْمُسَايَفَةِ وَيُتَوَجَّهُ رِوَايَةٌ مِنْ غَرِيقٍ وَنَحْوِهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ، وَجَزَمَ ابْنُ شِهَابٍ بِأَنَّ التَّوَجُّهَ لَا يَسْقُطُ حَالَ سَيْرِ٢ السَّفِينَةِ مَعَ أَنَّهَا حَالَةُ عُذْرٍ لِأَنَّ التَّوَجُّهَ إنَّمَا سقط٣ حَالَ الْمُسَايَفَةِ لِمَعْنًى مُتَعَدٍّ إلَى غَيْرِ الْمُصَلَّى وَهُوَ الْخِذْلَانُ عِنْدَ ظُهُورِ الْكُفَّارِ، كَذَا قَالَ.
وَيَدُورُ فِي سَفِينَتِهِ فِي فَرْضٍ وَقِيلَ لَا يَجِبُ كَنَفْلٍ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ "م ١" "م ش" وأطلق في رواية أبي طالب وَغَيْرِهِ أَنَّهُ يَدُورُ، وَالْمُرَادُ غَيْرُ الْمَلَّاحِ لِحَاجَتِهِ "و"
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ ١: قَوْلُهُ: وَيَدُورُ فِي سَفِينَةٍ فِي فَرْضٍ، وَقِيلَ لَا يَجِبُ، كَنَفْلٍ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ، انْتَهَى.
أَحَدُهُمَا: لَا يَجِبُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَإِنْ انْحَرَفُوا عَنْ الْقِبْلَةِ انْحَرَفُوا إلَيْهَا فِي الْفَرْضِ، وَقِيلَ لَا يَجِبُ كَالنَّفْلِ، فِي الْأَصَحِّ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ، فَقَالَ: مَنْ كَانَ فِي سَفِينَةٍ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا صَلَّى عَلَى حَسَبِ حَالِهِ فِيهَا، وَكُلَّمَا دَارَتْ انْحَرَفَ إلَى الْقِبْلَةِ فِي الْفَرْضَ، وَلَا يَجِبُ ذَلِكَ فِي النَّفْلِ، انْتَهَى.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَجِبُ، وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي مُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ عِنْدَ ابْنِ تَمِيمٍ إذَا كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ السَّفِينَةِ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى بَعْدَ ذِكْرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَغَيْرِهَا وَالْمُسَافِرُ كَالْمُقِيمِ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ وَقِيلَ: لِلْمُسَافِرِ التَّنَفُّلُ فِيهَا وَإِنْ أَمْكَنَهُ الْخُرُوجُ مِنْهَا كَالرَّاحِلَةِ، وَلَا يَجِبُ أَنْ يَدُورَ كُلَّمَا دَارَتْ إلَى الْقِبْلَةِ، انْتَهَى، فَجَعَلَ هَذَا طريقة أخرى بعدما صحح عدم الوجوب.
١ بعدها في "ط": وهو الشرط الخامس.٢ في النسخ الخطية: كسر والمثبت من "ط".٣ في "ط": يوجه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.