يُكْرَهَانِ؟ أَوْ إنْ سَمِعَهُ كُرِهَا، أَمْ يُكْرَهُ التعوذ "وهـ" فِيهِ رِوَايَاتٌ "م ١٣". وَذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: أَنَّ قِرَاءَتَهُ وَقْتَ مُخَافَتَتِهِ أَفْضَلُ مِنْ اسْتِفْتَاحِهِ، وَغَلَّطَهُ شيخنا،
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ ١٣: قَوْلُهُ: وَهَلْ يُسْتَحَبُّ لَهُ الِاسْتِفْتَاحُ وَالتَّعَوُّذُ فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ كَالسِّرِّ أَمْ يُكْرَهَانِ، أَوْ إنْ سَمِعَهُ كُرِهَا، أَمْ يُكْرَهُ التَّعَوُّذُ؟ فِيهِ رِوَايَاتٌ، انْتَهَى.
إحْدَاهُنَّ: يُسْتَحَبُّ الِاسْتِفْتَاحُ، وَالِاسْتِعَاذَةُ مُطْلَقًا، جَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَتَيْنِ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ، وَالْحَاوِيَيْنِ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: يُكْرَهَانِ مُطْلَقًا، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْمُقْنِعِ وَغَيْرِهِمْ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّالِثَةُ إنْ سَمِعَ الْإِمَامَ كُرِهَا، وَإِلَّا فَلَا، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، قَالَ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِ الْمُقْنِعِ هَذَا أَصَحُّ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فِي بَابِ صِفَةِ الصَّلَاةِ، وَلَا يَسْتَفْتِحُ وَلَا يَسْتَعِيذُ مَعَ جَهْرِ إمَامِهِ عَلَى الْأَصَحِّ، قَالَ فِي النُّكَتِ هَذَا الْمَشْهُورُ، وَهُوَ الصَّوَابُ.
وَالرِّوَايَةُ الرَّابِعَةُ: يُسْتَحَبُّ الِاسْتِفْتَاحُ وَيُكْرَهُ التَّعَوُّذُ اخْتَارَهُ الْقَاضِي، فِي الْجَامِعِ قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَتَبِعَهُ مَجْمَعُ الْبَحْرَيْنِ، وَهُوَ الْأَقْوَى.
"تَنْبِيهٌ" فِي مَحَلِّ الْخِلَافِ ثَلَاثُ طُرُقٍ:
الطَّرِيقَةُ الْأُولَى: الْخِلَافُ جَارٍ فِي حَالِ جَهْرِ الإمام وسكوته وهو ظاهر كلامه فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْمُقْنِعِ١ وَغَيْرِهِمْ، وَهُوَ كَالصَّرِيحِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَصَاحِبِ الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ لِكَوْنِهِمْ حَكَوْا الرِّوَايَتَيْنِ، وَأَطْلَقُوا ثُمَّ حَكَوْا رِوَايَةً بِالتَّفْرِقَةِ قُلْت، وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ هِيَ الصَّحِيحَةُ.
الطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ: مَحَلُّ الْخِلَافِ فِي سُكُوتِ الْإِمَامِ، فَأَمَّا فِي حَالَةِ قِرَاءَتِهِ فَلَا يَسْتَفْتِحُ وَلَا
١ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٤/٣١٤-٣١٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.