وَالتَّشَهُّدُ الْأَخِيرُ "م ر"١. وَجِلْسَتُهُ "وهـ م ش"٢ لَا بِقَدْرِ التَّسْلِيمِ "م" وَعَنْهُ وَاجِبَانِ، وَعَنْهُ سُنَّةٌ، وَعَنْهُ التَّشَهُّدُ، وَأَوْجَبَ أَبُو حَنِيفَةَ التَّشَهُّدَ الْأَخِيرَ، فَيُسِيءُ بِتَرْكِهِ عَمْدًا، وَإِلَّا سَجَدَ لِلسَّهْوِ، بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِمْ فِي الْوَاجِبِ.
وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْأَشْهَرِ عَنْهُ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ "وش" وَعَنْهُ وَاجِبَةٌ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ. وَفِي الْمُغْنِي٣ هِيَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ، وَعَنْهُ سُنَّةٌ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ "وهـ م" كخارج الصلاة "و" إلا أن "م" أوجبها في الجملة، وأوجبها "هـ" خَارِجَهَا، فَقِيلَ: مَرَّةً فِي الْعُمُرِ، وَقِيلَ: كُلَّمَا ذَكَرَ.
وَالتَّسْلِيمَةُ الْأُولَى "هـ" فَعِنْدَهُ يَخْرُجُ بِمَا يُنَافِيهَا، فَيُعْتَبَرُ قَصْدُهُ وَفِعْلُهُ لَهُ، وَعِنْدَ صَاحِبَيْهِ لَا يُعْتَبَرُ وَيُعْتَبَرُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، لِأَنَّهُ الْمَعْهُودُ الْمَذْكُورُ، فَلَوْ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْك لَمْ يَصِحَّ "وش" وَغَيْرُهُ، وَالسَّلَامُ مِنْ الصَّلَاةِ فِي ظَاهِرِ كلامه، وقاله الأصحاب "هـ"٤، وَظَاهِرُهُ وَالثَّانِيَةُ، وَفِيهَا فِي التَّعْلِيقِ رِوَايَتَانِ إحْدَاهُمَا مِنْهَا، وَالثَّانِيَةُ لَا، لِأَنَّهَا لَا تُصَادِفُ جُزْءًا مِنْهَا إذَا قَالَهَا، وَهَلْ الثَّانِيَةُ رُكْنٌ أَوْ واجبة؟ فيه روايتان، وعنه سنة "و"
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ في "ب": "م هـ ر" وفي "ط": "م ر".٢ في "ط": "وهـ م ش".٣ ٢/٢٢٨.٤ ليست في "ب" و "ط".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.