وَالتَّشَهُّدَانِ، وَجُلُوسُهُمَا، وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والجهر، والإخفات، والسورة "وهـ" في الثلاثة الأخيرة، وتكبير العيد، والقنوت، "وش" فِي الْقُنُوتِ، وَالتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ، وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيه عِنْدَهُ، وَسَمَّى أَبُو الْفَرَجِ الْوَاجِبَ سُنَّةً اصْطِلَاحًا، وَكَذَا قَالَ ابْنُ شِهَابٍ، كَمَا سَمَّى الْمَبِيتَ، وَرَمْيَ الْجِمَارِ، وَطَوَافَ الصَّدْرِ سُنَّةً وَهُوَ وَاجِبٌ.
وَمَنْ أَتَى بِالصَّلَاةِ عَلَى وَجْهٍ مَكْرُوهٍ اُسْتُحِبَّ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا عَلَى وَجْهٍ غَيْرِ مَكْرُوهٍ "و".
وَإِنْ تَرَكَ وَاجِبًا فَسَبَقَ الْكَلَامُ فِيهِ، وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ يَجِبُ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا كَامِلَةً. وَقَالَ فِي الِانْتِصَارِ وَغَيْرِهِ: يَجِبُ الشَّيْءُ بِمَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ كَالْكَفَّارَةِ، وَكَالطَّهَارَةِ لِلنَّفْلِ، فَلَا يَمْتَنِعُ مِثْلُهُ هُنَا، وَيَلْزَمُهُ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ الصَّلَاةِ، وَيَأْتِي بِهِ، وَيَكْفِيه.
وَإِنْ تَرَكَ شَيْئًا وَلَمْ يَدْرِ أَفَرْضٌ أَمْ سُنَّةٌ لَمْ يَسْقُطْ فَرْضُهُ لِلشَّكِّ فِي صِحَّتِهِ، وَإِنْ اعْتَقَدَ الْفَرْضَ سُنَّةً أَوْ عَكْسَهُ فَأَدَّاهَا عَلَى ذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ، لِأَنَّهُ بَنَاهَا عَلَى اعْتِقَادٍ فَاسِدٍ، ذكره ابن الزاغوني، فظاهر كلامهم خلافه.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وشرح ابن منجا، وَالْمُذْهَبِ لِأَحْمَدَ، وَالْفَائِقِ، وَالْحَاوِيَيْنِ فِي سُجُودِ السَّهْوِ:
إحْدَاهُمَا: يُشْرَعُ السُّجُودُ لَهَا، وَهُوَ الصَّحِيحُ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ، وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ، وَابْنُ حَمْدَانَ فِي رِعَايَتِهِ، وَمَالَ إلَيْهِ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَا يُشْرَعُ، قَالَ فِي الْإِفَادَاتِ: لَا يَسْجُدُ لِسَهْوِهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ النَّظْمُ، وَإِدْرَاكُ الْغَايَةِ، وَتَجْرِيدُ الْعِنَايَةِ فَإِنَّهُمْ قَالُوا يُسَنُّ في رواية،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.