رواية "وهـ" وعنه لا "م ١٠، ١١" "وم ش" فِي غَيْرِ الْمُكْرَهِ وَعَنْهُ لَا تَبْطُلُ
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ ١٠-١١: قَوْلُهُ: وَتَبْطُلُ بِكَلَامٍ عَمْدًا وَكَذَا نَاسٍ غَيْرَ سَلَامٍ مِنْهَا وَجَاهِلٌ وَمُكْرَهٌ فِي رِوَايَةٍ، وَعَنْهُ: لَا انْتَهَى.
اعْلَمْ أَنَّ كَلَامَ النَّاسِي يُبْطِلُ الصَّلَاةَ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، كَمَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ، فِيمَا يَظْهَرُ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُقْنِعِ١، وَالْمُحَرَّرِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَالْفَائِقِ، وَالْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ هَذِهِ أَشْهَرُهَا، وَاخْتِيَارُ ابْنِ أَبِي مُوسَى، وَالْقَاضِي وَغَيْرِهِمَا، وَنَصَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ، انْتَهَى.
وَعَنْهُ: لَا يُبْطِلُ، اخْتَارَهَا ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَصَاحِبُ النَّظْمِ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَالْفَائِقِ وَغَيْرُهُمْ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ، وَيَحْتَمِلُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْخِلَافَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مُطْلَقٌ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ، قَدْ بَيَّنَّا الصَّحِيحَ مِنْهُمَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَأَطْلَقَ الْخِلَافَ فِيهَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ، وَالْخُلَاصَةِ وَالْكَافِي٢، وَالتَّلْخِيصِ، وَشَرْحِ الْمَجْدِ، وَالشَّرْحِ٣، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالرِّعَايَتَيْنِ وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ رِوَايَةٌ ثَالِثَةٌ: لَا تَبْطُلُ إذَا تَكَلَّمَ لِمَصْلَحَتِهَا نَاسِيًا، اخْتَارَهَا الْمَجْدُ، وَصَاحِبُ الْفَائِقِ، وَابْنِ الْجَوْزِيِّ وَغَيْرُهُمْ.
وَأَمَّا كَلَامُ الْجَاهِلِ وَالْمُكْرَهِ فَأَطْلَقَ فِيهِ الْخِلَافَ وَهُمَا مَسْأَلَتَانِ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى-١٠: إذَا تَكَلَّمَ جَاهِلًا بِالتَّحْرِيمِ، أَوْ الْإِبْطَالِ بِهِ فَهَلْ هُوَ كَالنَّاسِي أَوْ لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ، وَإِنْ بَطَلَتْ صَلَاةُ النَّاسِي؟ أَطْلَقَ فِيهِ الرِّوَايَتَيْنِ، وَأَطْلَقَهُمَا الْمَجْدُ فِي شرحه، وابن تميم، وحكاهما وجهين.
١ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٤/٣٢.٢ ١/٣٦٨.٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٤/٣٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.