<<  <  ج: ص:  >  >>

الْأَخِيرَةِ زِيَادَةٌ فِعْلِيَّةٌ، وَقَبْلَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ زِيَادَةٌ قَوْلِيَّةٌ.

وَإِنْ نَسِيَ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ حَتَّى انْتَصَبَ فعنه يمضي "وش" وُجُوبًا كَمَا لَوْ قَرَأَ "و" وَعَنْهُ يَجِبُ الرُّجُوعُ وَالْأَشْهَرُ يُكْرَهُ، وَعَنْهُ يُخَيَّرُ "م ٣" وَيَسْجُدُ للسهو، ويتبعه الْمَأْمُومُ، وَقِيلَ يَتَشَهَّدُ وُجُوبًا، وَإِنْ لَمْ يَنْتَصِبْ رَجَعَ، وَلَوْ فَارَقَ الْأَرْضَ "م" أَوْ كَانَ أقرب إلى القيام "هـ".

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ ٣: قَوْلُهُ وَإِنْ نَسِيَ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ حَتَّى انْتَصَبَ فَعَنْهُ يَمْضِي وُجُوبًا، كَمَا لَوْ قَرَأَ وَعَنْهُ يَجِبُ الرُّجُوعُ، وَالْأَشْهَرُ يُكْرَهُ، وَعَنْهُ يُخَيَّرُ، انْتَهَى.

الْأَشْهَرُ الَّذِي قَالَهُ الْمُصَنِّفُ هُوَ الصَّحِيحُ، وَهُوَ كَرَاهَةُ رُجُوعِهِ، صَحَّحَهُ النَّاظِمُ، وَقَدَّمَهُ فِي مجمع البحرين وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، وَنَصَرَهُ قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْمُغْنِي أَوْلَى، قَالَ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْلَى لَهُ أَنْ لَا يَرْجِعَ وَهُوَ أَصَحُّ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالتَّلْخِيصِ، وَنَاظِمُ الْمُفْرَدَاتِ، وَغَيْرُهُمْ، قَالَ الشَّارِحُ الْأَوْلَى لَهُ أَنْ لَا يَرْجِعَ، وَإِنْ رَجَعَ جَازَ، قَالَ فِي الْمُقْنِعِ١ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ لَمْ يَرْجِعْ، وَإِنْ رَجَعَ جَازَ انْتَهَى.

وَرِوَايَةُ عَدَمِ رُجُوعِهِ وَمُضِيِّهِ فِي صَلَاتِهِ وُجُوبًا اخْتَارَهَا الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي٢، وَصَاحِبُ الْفَائِقِ، وَأَمَّا رِوَايَةُ الْخِيرَةِ فِي الرُّجُوعِ وَعَدَمِهِ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا اخْتَارَهَا مِنْ الْأَصْحَابِ، وَكَذَا رِوَايَةُ وُجُوبِ رُجُوعِهِ، مَعَ أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِ أَنَّهُ أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِي وُجُوبِ الْمُضِيِّ وَالرُّجُوعِ وَالْخِيَرَةِ، عَلَى أَنَّ الْقَوْلَ بِأَنَّ الْأَشْهَرَ الْكَرَاهَةُ هُوَ المذهب.


١ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٤/٥٨.
٢ ٢/٤٢٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>