وَقِيلَ مَعَ قَصْرِ فَصْلٍ، وَيُخَفِّفُهَا مَعَ قَصْرِهِ ليسجد. ومتى سجد بعد السلام تشهد "وهـ م" التَّشَهُّدَ الْأَخِيرَ، ثُمَّ فِي تَوَرُّكِهِ إذًا فِي أَثْنَائِهِ١ وَجْهَانِ "م ١٣"، وَقِيلَ: لَا يَتَشَهَّدُ، وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا كَسُجُودِهِ قَبْلَ السَّلَامِ، ذَكَرَهُ فِي الْخِلَافِ "ع" وَلَا يُحْرِمُ لَهُ، وَسُجُودُهُ لِلسَّهْوِ وَمَا يَقُولُ فِيهِ وَبَعْدَ الرَّفْعِ مِنْهُ كَسُجُودِ الصُّلْبِ، لِأَنَّهُ أَطْلَقَهُ فِي قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ٢، فَلَوْ خالف عاد بنية
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
انْتَهَى وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ وَابْنُ حَمْدَانَ، وَالْمُصَنِّفُ فِي حَوَاشِيهِ:
أَحَدُهُمَا: حُكْمُهُ حُكْمُ عَدَمِ الْحَدَثِ كَمَا تَقَدَّمَ فَيَرْجِعُ فِيهِ قَصْرُ الْفَصْلِ وَطُولُهُ، وَخُرُوجُهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَهُوَ الصَّوَابُ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى "قُلْتُ" وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ لِإِطْلَاقِهِمْ السُّجُودَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَسْجُدُ هُنَا إذَا تَوَضَّأَ، سَوَاءٌ قَصُرَ الْفَصْلُ أَوْ لَا، خَرَجَ من المسجد أم لا، والله أعلم.
مَسْأَلَةٌ ١٣: قَوْلُهُ: وَمَتَى سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ تَشَهَّدَ التَّشَهُّدَ الْأَخِيرَ، ثُمَّ فِي تَوَرُّكِهِ إذَنْ فِي أَثْنَائِهِ وَجْهَانِ انْتَهَى، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ، وَالْحَاوِيَيْنِ "أَحَدُهُمَا" لَا يَتَوَرَّكُ بَلْ يَفْتَرِشُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، صَحَّحَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، وَقَالَ هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي٣ وَالشَّرْحِ٤ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرُهُمْ، ذَكَرُوهُ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ "وَالْوَجْهُ الثَّانِي" يَتَوَرَّكُ اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الإمام أحمد.
١ في النسخ الخطية: ثنائه والمثبت من "ط".٢ تقدمت ص ٢٦٩.٣ ٢/٢٢٨.٤ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٣/٥٨٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.