وفي يومِي] [الذي كانَ يَدورُ عليَّ فيهِ] , ورأسُهُ بين حاقِنَتي (٢٠٦) وذاقِنَتي (وفي روايةٍ: بينَ سَحْري ونَحْري، وأنَّ اللهَ جَمَعَ بينَ رِيقِي ورِيقِهِ عندَ موتِهِ)، [في آخِرِ يومٍ من الدُّنيا، وأوَّلِ يومٍ مِن الآَخِرَةِ] , [فَلَا أَكْرَهُ شِدَّةَ الْمَوْتِ لأَحَدٍ أَبَدًا بَعْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم ٥/ ١٤٠].
١٨٣٨ - عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَنَّ عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ - رضى الله عنه - خَرَجَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى وَجَعِهِ الَّذِى تُوُفِّىَ فِيهِ، فَقَالَ النَّاسُ: يَا أَبَا حَسَنٍ! كَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ فَقَالَ: أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللَّهِ بَارِئًا. فَأَخَذَ بِيَدِهِ عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ لَهُ: [ألا تراهُ؟ ٧/ ١٣٦] أَنْتَ وَاللَّهِ بَعْدَ ثَلَاثٍ عَبْدُ الْعَصَا، وَإِنِّى وَاللَّهِ لأُرَى (٢٠٧) رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سَوْفَ يُتَوَفَّى مِنْ وَجَعِهِ هَذَا , إِنِّى لأَعْرِفُ وُجُوهَ بَنِى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عِنْدَ الْمَوْتِ، [فـ] اذْهَبْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلْنَسْأَلْهُ فِيمَنْ هَذَا الأَمْرُ؟ إِنْ كَانَ فِينَا؛ عَلِمْنَا ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ فِى غَيْرِنَا؛ عَلِمْنَاهُ (وفي روايةٍ: آمرناه)، فَأَوْصَى بِنَا. فَقَالَ عَلِىٌّ: إِنَّا وَاللَّهِ لَئِنْ سَأَلْنَاهَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَمَنَعَنَاهَا؛ لَا يُعْطِينَاهَا النَّاسُ بَعْدَهُ [أبدًا]، وَإِنِّى وَاللَّهِ لَا أَسْأَلُهَا رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -[أبداً].
١٨٣٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَرَجَ وَعُمَرُ يُكَلِّمُ النَّاسَ، فَقَالَ: اجْلِسْ يَا عُمَرُ!، فَأَبَى عُمَرُ أَنْ يَجْلِسَ، فَأَقْبَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ، وَتَرَكُوا عُمَرَ، فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ:
أَمَّا بَعْدُ؛ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم -؛ فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَىٌّ لَا يَمُوتُ؛ قَالَ: اللَّهُ تعالى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَاّ رَسُولٌ قَدْ
(٢٠٦) (الحاقنة): ما سفل من الذقن. و (الذاقنة): ما علا منه. و (السحر): بين الثديين. و (النحر): موضع القلادة من الصدر.(٢٠٧) أي: لأظُنُّ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.