بِالتَّكْبِيرِ حِينَ افْتَتَحَ، وَحِينَ رَكَعَ، وَحِينَ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَحِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ، [وَ] حِينَ سَجَدَ، وَحِينَ رَفَعَ، وَحِينَ قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ، حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ عَلَى ذَلِكَ. فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي صَلَاتِكَ. فَخَرَجَ، فَقَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنِّي وَاللَّهِ مَا أُبَالِي اخْتَلَفَتْ صَلَاتُكُمْ أَوْ لَمْ تَخْتَلِفْ، هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَوْلُهُ وَحِينَ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، إِنَّمَا أَرَادَ حِينَ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَأَرَادَ الْإِهْوَاءَ لِلسُّجُودِ كَبَّرَ، لَا أَنَّهُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ كَبَّرَ (١) وَكَذَاكَ أَرَادَ فِي خَبَرِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ حِينَ ذَكَرَ صَلَاتَهُ خَلْفَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: وَإِذَا نَهَضَ مِنَ الرُّكُوعِ كَبَّرَ، إِنَّمَا أَرَادَ نَهَضَ مِنَ الرُّكُوعِ، فَأَرَادَ الْإِهْوَاءَ إِلَى السُّجُودِ كَبَّرَ.
٥٨١ - وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْتُ أَنَّ هَارُونَ بْنَ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيَّ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ خَالِدٍ -يَعْنِي الْحَذَّاءَ-، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جُرَيْرٍ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، قَالَ:
صَلَّيْتُ خَلْفَ عَلِيٍّ فَكَانَ يُكَبِّرُ إِذَا سَجَدَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: صَلَّى بِنَا هَذَا مِثْلَ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَفِي هَذَا الْخَبَرِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ اللَّفْظَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ فِي هَذَا الْخَبَرِ: وَإِذَا نَهَضَ مِنَ الرُّكُوعِ كَبَّرَ، إِنَّمَا أَرَادَ: وَإِذَا نَهَضَ مِنَ الرُّكُوعِ فَأَرَادَ السُّجُودَ كَبَّرَ، عَلَى مَا ذَكَرَ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، ثُمَّ يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ، ثُمَّ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَهْوِي سَاجِدًا. وَكَذَلِكَ خَبَرُ [أَبِي عَامِرٍ] عَنْ فُلَيْحٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ [٧٥ - أ] عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، ذَكَرَ التَّكْبِيرَ حِينَ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ
(١) في الأصل: "يكبر"، ولعل الصواب ما أثبتناه.[٥٨١] خ أذان ١١٦ من طريق غيلان.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.