كُنَّا فِي رَمَضَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ، وَافْتَدَى بِإِطْعَامِ مِسْكِينٍ، حَتَّى أُنْزِلَتِ الْآيَةُ (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) [البقرة: ١٨٥].
(٢٣) بَاب ذِكْر مَا كَانَ الصَّائِمُ عَنْهُ مَمْنُوعًا بَعْدَ النَّوْمِ فِي لَيْلِ الصَّوْمِ مِنَ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ (١) وَالْجِمَاعِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ فَرْضِ الصِّيَامِ، وَنَسْخِ اللَّه - جَلَّ وَعَلَا - ذَلِكَ بِإِبَاحَتِهِ لَهُمْ ذَلِكَ أَجْمَعَ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ تَفَضُّلًا مِنْهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ، وَعَفْوًا مِنْهُ عَنْهُمْ، وَتَخْفِيفًا عَلَيْهِمْ
١٩٠٤ - ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي عَمِّي عُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ:
كَانَ أَصْحَاب مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا كَانَ أَحَدُهُمْ صَائِمًا، فَحَضَرَ الْإِفْطَارُ، فَنَامَ قَبْلَ أَنْ يُفْطِرَ، لَمْ يَأْكُلْ لَيْلَتَهُ، وَلَا يَوْمَهُ حَتَّى يُمْسِيَ، وَأنَّ قَيْسَ بْنَ صِرْمَةَ كَانَ صَائِمًا، فَلَمَّا حَضَرَ الْإِفْطَارُ، أَتَى امْرَأَتَهُ، فَقَالَ: هَلْ عِنْدَكِ طَعَامٌ؟ قَالَتْ: لَا. وَلَكِنْ أَطْلُبُ، فَطَلَبَتْ لَهُ، وَكَانَ يَوْمَهُ يَعْمَلُ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ، وَجَاءَتْهُ امْرَأَتُهُ، قَالَتْ: خَيْبَةً لَكَ. فَأَصْبَحَ، فَلَمَّا انْتَصَفَ النَّهَارُ غُشِيَ عَلَيْهِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ) [البقرة: ١٨٧] فَفَرِحُوا بِهَا فَرَحًا شَدِيدًا فَقَالَ: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ) [البقرة: ١٨٧].
جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْأَهِلَّةِ وَوَقْتُ ابْتِدَاءِ صَوْمِ شَهْرَ رَمَضَانَ
(٢٤) بَاب الْأَمْرِ بِالصِّيَامِ لِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ إِذَا لَمْ يُغَمَّ عَلَى النَّاسِ
١٩٠٥ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَني يُونُسُ، عَنِ ابْنِ
(١) في الأصل: "من الأكل والصوم"، ولعل الصواب ما أثبتناه.[١٩٠٤] خ الصوم ١٥ من طريق أبي إسحاق مثله؛ د الحديث ٢٣١٤.[١٩٠٥] م الصيام ٨ من طريق ابن وهب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.