للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

(ما من أيام أحب إلى الله تعالى أن يتعبد له فيها) قال الطيبي: أحب خبر ما وأن يتعبد متعلق بأحب بحذف الجار فيكون المعنى ما من أيام أحب إلى الله لأن يتعبد له فيها. (من عشر ذي الحجة) بالكسر والفتح والكسر أرجح وقوله: (يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة) بيان لفضيلة بعض أنواع العبادة في تلك الأيام وهو الصيام وإلا فالفضل عام لأنواع العبادات، والمراد ما عدا يوم النحر فإنه منهي عن صيامه وقد أخرج أحمد وغيره أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يصوم تسع ذي الحجة (١) وعورض بحديث عائشة عند مسلم "لم ير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صائماً في العشر قط" (٢)، وأجيب عنه بأن المثبت مقدم على النافي على القاعدة المقررة، وعورض الحديث بحديث البخاري وغيره "ما العمل في أيام أفضل منه في هذه" (٣) يعني أيام التشريق، وأجيب بأجوبة كثيرة والأقرب عندي أن المراد بالعمل عمل الحج وتمام مناسكه من الرمي والطواف فكأن المراد أن أيام التشريق يعمل فيها أفضل أعمال الحج، وأيام العشر سائر العبادات غير أعمال الحج بل من الصيام والقيام، ولذا قال: (وقيام كل ليلة منها كقيام ليلة القدر). (ت هـ (٤) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه، وقال الترمذي: غريب [٤/ ١٣٥] لا نعرفه إلا من حديث مسعود بن واصل عن النهاس ضعفوه فالحديث معلول. قال ابن الجوزي: حديث لا يصح تفرد به مسعود بن واصل (٥) عن النهاس ومسعود ضعفه أبو داود، والنهاس (١) قال ابن القطان:


(١) أخرجه أحمد (٦/ ٢٨٨)، وأبي داود (٢٤٣٧)، والبيهقي في الشعب (٣٧٥٤).
(٢) أخرجه مسلم (١١٧٦).
(٣) أخرجه البخاري (٩٢٦).
(٤) أخرجه الترمذي (٧٥٨)، وابن ماجة (١٧٢٨)، والبيهقي في الشعب (٣٧٥٨)، وابن عدي في الكامل (٧/ ٥٨)، وانظر العلل المتناهية (٢/ ٥٦٣)، والميزان (٦/ ٤١١)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٥١٦١)، والضعيفة (٥١٤٥).
(٥) انظر المغني (٢/ ٦٥٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>