وجهه في التراب) وذلك لحديث:"إن أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد"(١) فإنها حالة ذل وانكسار وخضوع وإقبال، وكونه بين التراب أتم في الذل والانكسار، وأما حديث:"أفضل الصلاة طول القنوت"(٢) فقال ابن حجر (٣): وجه الجمع أنه يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص، وقيل: فضول طول القنوت لأجل ذكره فإنه القرآن وفضل السجود لأجل الهيئة. (طس (٤) عن حذيفة) سكت عليه المصنف، وفيه عثمان بن القاسم (٥) عن أبيه وعثمان ذكره ابن حبان في الثقات وأبوه لا يعرف.
٨٠٠٥ - "ما من خارج خرج من بيته في طلب العلم إلا وضعت له الملائكة أجنحتها رضا بما يصنع حتى يرجع. (حم هـ حب ك) عن صفوان بن عسال (صح) ".
(ما من خارج خرج من بيته في طلب العلم) النافع في الدين (إلا وضعت له الملائكة أجنحتها) تقدم الكلام عليه. (رضاً) منها بوحي الله لها (بما يصنع) من خروجه لذلك (حتى يرجع) إلى منزله ففيه الحث على الخروج لطلب العلم فلا يستدعي من يعلمه إلى منزله كما يفعله أهل الكبر والإتراف والمعلم بالأولى إذا خرج من منزله ويعلم الناس [٤/ ١٣٧] العلم النافع أن تضع له أجنحتها (حم هـ حب ك (٦) عن صفوان بن عسال" قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "ما جاء
(١) أخرجه مسلم (٤٨٢). (٢) أخرجه مسلم (٧٥٦). (٣) فتح الباري (٣/ ١٩) (٤) أخرجه الطبراني في الأوسط (٦٠٧٥)، والبيهقي في الشعب (٣١٧٧)، وانظر مجمع الزوائد (١/ ٣٠)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٥١٦٧). (٥) انظر المغني (٢/ ٤٢٩)، والميزان (٥/ ٧٥). (٦) أخرجه أحمد (٤/ ٢٣٩)، وابن ماجة (٢٢٦)، وابن حبان (١٣٢٥)، والحاكم (١/ ١٠٠)، وانظر الترغيب والترهيب (١/ ٥٩)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٥٧٠٢).