قالوا: يلزم تخطئة كل منهما، وهما الأمة.
رد: المحال تخطئة الأمة فيما اتفقوا عليه.
وجه المنع مطلقًا: أن القول الثالث يمتنع إِن كان عن غير دليل، وعنه: يلزم تخطئة الأمة بالجهل به.
رد: يلزم لو كان الحق في المسألة معيناً. (١)
ولأن اختلافهم على قولين إِجماع معنى على المنع من ثالث؛ لإِيجاب كل قائل الأخذ بقوله أو قول مخالفه وتحريم غيره.
رد: بتسليمه إِن لم يؤد اجتهاد غيرهم (٢) إِلى ثالث.
رد: لا يجوز لخروج الحق من أهل العصر، كإِجماعهم على واحد.
وجه الجواز: اختلافهم في المسألة دليل أنها اجتهادية.
رد: بمنع تسويغ اجتهاد غيرهم.
ولأن لو امتنع لأنكِر مثل قول ابن سيرين (٣) موافقته كل طائفة في
(١) وليس كذلك.(٢) نهاية ٥٨ أمن (ب).(٣) هو: أبو بكر محمَّد بن سيرين الأنصاري البصري، تابعي شهير، إِمام في التفسير والحديث والفقه، توفي سنة ١١٠ هـ.انظر: حلية الأولياء ٢/ ٢٦٣، وتاريخ بغداد ٥/ ٣٣١، ووفيات الأعيان ٣/ ٣٢٢، وطبقات الفقهاء للشيرازي/ ٨٨، وتذكرة الحفاظ/ ٧٧، ومشاهير علماء الأمصار/ ٨٨، وتهذيب الأسماء واللغات ١/ ١/ ٨٢، وطبقات الحفاظ/ ٣١، وشذرات الذهب ١/ ١٣٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.