المسألة الثانية
في الفرق بين التخيير والتمليك، والفرقُ بينهما أن التخيير إنَّما يكونُ بين الشيئين المُختلفين، وقد يكون بين [المتغايرين] (١).
ولا شك أن وجود العصمة بين الزوجين، وانصرافهما بين المتغايرات.
فإذا خيَّرها فإنَّما خيَّرها بين انصرام العصمة وانبتاتها وبين البقاء عليها.
فإذا اختارت [نفسها] (٢) أو سرحت بطلاقِ الثلاث فلا مُناكرة للزوج في ذلك، إذا كانت مدخولًا بها لأنَّها أتت بجوابٍ يلائم ما جُعل لها مِن الخيار.
وأمَّا التمليك: فإنما ملكها الزوج [ما] (٣) [ملكت] (٤) إيقاعه، مِن أعداد الطلاق سُنَّة وبدعة، وقد يملك إيقاع الواحدة للسنة، ويملك إيقاع الاثنين والثلاثة للبدعة.
وقولنا: "يملك إيقاع أكثر مِن واحدة" معناهُ: عادةً لا شرعًا.
فإذا قضت بالواحدة أو بالاثنين أو بالثلاث فقد أوقعت ما كان يُمكن إيقاعهُ وصُدُورُهُ منهُ، [فيلزم] (٥) ألا يناكرها الزوج إذا قضت بالثلاث.
والتخيير قبل البناء كالتمليك: "في أنَّ الزوج يملكُ المُناكرة، لأنَّ المقصود يحصل لها بالواحدة، وإنَّما تملك أمرَ نفسها بها.
(١) في أ: المتعاقدين.(٢) سقط من هـ.(٣) سقط من أ.(٤) في أ: ملك.(٥) في أ: فيلزمه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.