المسألة السادسة
في صريح الطلاق وكناياتُه. ولا يخلو إيقاع الطلاق مِن ثلاثةِ أوجُه:
أحدها: أنْ يقصد إلى إيقاعهِ بصريحِهِ.
والثانى: أنْ يقصد إلى إيقاعهِ بكنايتهِ.
والثالث: أن يقصد إلى إيقاعهِ [بغير صريحِهِ و [لا] (١) كنايتِهِ] (٢).
فالجواب عن الوجه الأول: إذا قصدَ إلى إيقاعه بصريحه، فقد اختُلف في صريحِهِ على ثلاثة أقوال:
أحدها: أن صريحه الطلاق خاصة، وهو قول [القاضى أبى محمَّد عبد الوهاب] (٣)، وهو مشهور المذهب، وما عدا ذلك فهي الكناية.
والثانى: أن الخلية والبرية وحبلك على غاربك كُلُّهُ صريحُ الطلاق كلفظهِ، وهو قول القاضى أبى الحسن بن القصَّار.
والقول الثالث: أنَّ الصريح ما ذكره اللهُ [تعالى] (٤) في كتابهِ مِن الطلاق والسراح والفِراق، وما عدا ذلك فهي الكنايات، وهو مذهب الشافعي [رحمه الله] (٥).
فإذا بنينا على المشهور أنَّ الصريح هو لفظُ الطلاق، أو ما اشتُقَّ منهُ كقوله: "أنت [الطالق] (٦) ". . . . . . . . . . .
(١) سقط من أ.(٢) في جـ: بما ليس بصريحه ولا بكنايته.(٣) في أ: أبى محمَّد عبد الوهاب القاضى.(٤) زيادة من هـ.(٥) زيادة من هـ.(٦) في أ: الطلاق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.