ربيعة حتى يجلسه إِلَى جَنْبِهِ كَأَنَّهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ لِفَضْلِهِ عِنْدَهُ.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ قَالَ: كَانَ ابْنُ خَلْدَةَ [١] الْأَنْصَارِيُّ قَاضِيًا- وَكَانَ يَجْلِسُ مَعَهُ رَبِيعَةُ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ- يَأْتُونَهُ الْخُصَمَاءُ يَخْتَصِمُونَ إِلَيْهِ، فَيَقُولُونَ [٢] لَهُ: قَدْ آذَيْتَنَا بِخُصَمَائِكَ هَؤُلَاءِ فَيَقُولُ لَهُمْ:
دَعُونِي أَتَحَدَّثُ مَعَكُمْ، فَإِذَا جَاءَنِي الْخَصْمُ حَوَّلْتُ وَجْهِي إِلَيْهِ. قَالَ مَالِكٌ:
وَكَانَ إِذَا جَاءَهُ الْخَصْمُ- وَهُوَ مَعَهُمْ في المجلس- حول وجهه عنهم حَتَى يَفْرَغَ. قَالَ مَالِكٌ: وَكَانَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ أَيْسَرَ شَأْنًا. قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ كَانَ فِي مَجْلِسِ رَبِيعَةَ يَوْمَئِذٍ وَمَنْ حَوْلَهُ!! كَأَنَّهُ يَرْفَعُ بِهِ وَمَنْ يَجْلِسُ فِيهِ.
حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ حدثني الليث عن يحي بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَسَدَّ عَقْلًا مِنْ رَبِيعَةَ» [٣] . وَقَالَ اللَّيْثُ: وَكَانَ صَاحِبَ مُعْضِلَاتِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَرَئِيسَهُمْ فِي الْفُتْيَا.
أَخْبَرَنِي ابْنُ بُكَيْرٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كَتَبَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ:
حَضَرْتُهُمْ بِالْمَدِينَةِ وَغَيْرِهَا وَرَأْسُهُمْ فِي الْفُتْيَا يَوْمَئِذٍ ابْنُ شِهَابٍ وَرَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَنَسٍ حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنْ رَجَاءِ بْنِ أبي سلمة عن ابن عون قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَكَانَ مَنْ لَا يَعْرِفُ الْقَاسِمَ يَظُنّ أَنَّ رَبِيعَةَ صَاحِبُ الْمَجْلِسِ يَغْلِبُ عَلَيْهِ الْكَلَامُ، فَجَاءَ ذَاتَ يوم فقال:
[١] عمر بن خلدة الزرقيّ الأنصاري المدني (تهذيب التهذيب ٧/ ٤٤٢) .[٢] في الأصل «فيقول» .[٣] الخطيب: تاريخ بغداد ٨/ ٤٢٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.