ثُمَّ دخلت سَنَة سبع وعشرين
فمن الحوادث فِيهَا: فتح الأندلس [١] :
[أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قالا: أخبرنا ابن النقور قال:
أخبرنا المخلص قال: أخبرنا أحمد بن عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى قال:
حدثنا شعيب قال: حدثنا سيف، عن مُحَمَّدٍ] [٢] وَطَلْحَةَ قَالا: أَرْسَلَ عُثْمَانُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ/ الْحُصَيْنِ، وعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْقَيْسِ إِلَى الأَنْدَلُسِ فَأَتَيَاهَا مِنْ قِبَلِ الْبَحْرِ، وَكَتَبَ إِلَيْهِمْ:
«أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ إِنَّمَا تُفْتَحُ مِنَ قِبَلِ الأَنْدَلُسِ، وَإِنَّكُمْ إِنْ فَتَحْتُمُوهَا كُنْتُمْ شُرَكَاءَ مَنْ يَفْتَحُهَا فِي الأَجْرِ وَالسَّلامُ» . فَخَرَجُوا وَمَعَهُمُ الْبَرِيدُ فَأَتَوْهَا مِنْ بَرِّهَا وَبَحْرِهَا، فَفَتَحَهَا اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ.
قَالَ يَزِيد بْن أَبِي حبيب: نزع عُثْمَان عَمْرو بْن العاص عَن خراج مصر، واستعمل عَبْد اللَّهِ بْن سَعْد، فكتب عَبْد اللَّهِ بْن سَعْد إِلَى عُثْمَان: إِن عمرا كسر الخراج، وكتب عَمْرو إِن عَبْد اللَّهِ كسر عَلَى مكيدة الحرب، فكتب عُثْمَان إِلَى عَمْرو:
انصرف، وولى عَبْد اللَّهِ بْن سَعْد الخراج والجند، فقدم عَمْرو مغضبا، فدخل عَلَى عُثْمَان وعليه جبة لَهُ يمانية محشوة قطنا. فَقَالَ لَهُ عُثْمَان: مَا حشو جبتك هذه؟ قَالَ:
عَمْرو: [فَقَالَ عُثْمَان:] [٣] لَمْ أرد هذا، إنما سألت أقطن هو أم غيره.
[١] البداية والنهاية ٧/ ١٦٦، ١٦٧.[٢] في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن محمد» .[٣] ما بين المعقوفتين من الطبري وهو ساقط في الأصل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.