للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

.


كنا حول صنم قبل ان يبعث النبى صلى الله عليه وسلم بشهر وقد نحرنا جزورا اذ صاح صائح من جوفه، إسمعوا العجب، ذهب الشرك والرجز ورمى بالشهب. نبى بمكة اسمه أحمد ومهاجره الى يثرب) أورده الهيثمى وقال رواه البزار عن شيخه عبد الله بن شعيب وهو ضعيف اهـ (قال ابن اسحاق) وحدثنى من لا اتهم عن عبد الله بن كعب مولى عثمان بن عفان انه حدث ان عمر بن الخطاب بينا هو جالس فى الناس فى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ أقبل رجل من العرب داخلا المسجد يريد عمر بن الخطاب، فلما نظر اليه عمر رضي الله عنه قال ان هذا الرجل لعلى شركه ما فارقه بعد، أو لقد كان كاهنا فى الجاهلية، فسلم عليه الرجل ثم جلس فقال له عمر رضي الله عنه هل أسلت؟ قال نعم يا أمير المؤمنين، قال له فهل كنت كاهنا فى الجاهلية؟ فقال الرجل سبحان الله يا أمير المؤمنين: لقد خلت فىَّ واستقبلتنى بأمر ما أراك قلته لأحد من رعيتك منذ وليت ما وليت، فقال عمر اللهم غفرا، قد كنا فى الجاهلية على شر من هذا: نعبد الاصنام ونعتنق الأوثان حتى أكرمنا الله برسوله وبالاسلام، قال نعم والله يا أمير المؤمنين لقد كنت كاهنا فى الجاهلية، قال فأخبرنى ما جاءك به صاحبك؟ قال جاءنى قبل الاسلام بشهر أو شيعه (بفتح المعجمة وسكون التحتية وكسر العين المهملة، أى أو نحوا من شهر يقال اقمت به شهرا أو شيع شهر اى مقداره أو قريبا منه) فقال: ألم تر إلى الجن، وإبلاسها واياسها من دينها، ولحوقها بالقلاص واحلاسها، قال ابن هشام هذا الكلام سجع وليس بشعر. قال عبد الله بن كعب فقال عمر بن الخطاب عند ذلك يحدث الناس والله انى لعند وثن من أوثان الجاهلية فى نفر من قريش قد ذبح له رجل من العرب عجلا فنحن ننظر قسمه ليقسم لنا منه، اذ سمعت من جوف العجل صوتا ما سمعت صوتا قط انفذ منه، وذاك قبيل الاسلام بشهر أو شيعه يقول يا ذريح، أمر نجيح، رجل يصيح، يقول لا إله إلا الله، قال ابن هشام ويقال رجل يصيح بلسان فصيح يقول لا إله إلا الله، وأنشدنى بعض أهل الغلم بالشعر
(عجبت للجن وابلاسها

<<  <  ج: ص:  >  >>