(فارحل إلى الصفوة من هاشم _________ ليس ذنابا الطير من رأسها) وقال له فى الليلة الثالثة عجبت للجن وتنفارها وشدها العيس باكوارها تهوى الى مكة تبغى الهدى ما مؤمن الجن ككفارها (فارحل الى الاتقين من هاشم _________ ليس قداماها كأدبارها) وذكر تمام الخير وفى آخره شعر سواد قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنشده ما كان من الجن رئيه ثلاث ليال متواليات وذلك قوله أتانى نجى بعد هذه ورقدة _________ ولم يك فيما قد بلوت بكاذب ثلاث ليال قوله كل ليلة _________ أتاك نبى من لؤى بن غالب فرفعت أذيال الازار وشمرت _________ بى العرمس الوجنا هجول السباسب فأشهد ان الله لا شئ غيره _________ وانك مأمون على كل غائب وأنك أدنى المرسلين وسيلة _________ الى الله يا ابن الأكرمين الأطايب فسرنا بما يأتيك من وحى ربنا _________ وان كان فيما جئت شيب الذوائب وكن لى شفيعا يوم لاذو شفاعة _________ بمغن فتيلا عن سواد بن قارب (قال السهيلى) روى أبو جعفر العقيلى فى كتاب الصحابة عن رجل من بنى لهب يقال له لهب قال حضرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت عنده الكهانة فقلت بأبى وأمى نحن أول من عرف حراسة السماء وزجر الشياطين ومنهم من استراق السمع عند قذف النجوم، وذلك أنا اجتمعنا الى كاهن لنا يقال له خطر بن مالك، وكان شيخا كبيرا قد أتت عليه مئتا سنة وثمانون سنة، وكان من أعلم كهاننا، فقلنا يا خطر هل عندك علم من هذه النجوم التى يرمى بها؟ فانا فزعنا لها وخشينا سوء عاقبتها، فقال ائتونى بسحر، أخبركم الخبر، أبخير أم ضرر. أو لأمن أو حذر، قال فانصرفنا عنه يومنا. فلما كان من غد فى وجه السحر أتيناه فاذا هو قائم على قدميه شاخص فى السماء بعينيه، فناديناه أخطر يا خطر؟ فأومأ الينا أن امسكوا، فانقض نجم عظيم من السماء وصرخ الكاهن رافعا صوته، أصابه أصابه، خامره عقابه عاجله عذابه، احرقه شهابه، زايله جوابه، يا ويله ما حاله، بلبله بلبله، عاوده خباله، تقطعت حباله وغيرت أحواله، ثم أمسك طويلا وهو يقول: يا معشر بنى قحطان أخبركم بالحق والبيان أقسمت بالكعبة والأركان والبلد المؤتمن السدان لقد منع السمع عتاة الجان بثاقب بكف ذى سلطان من أجل مبعوث عظيم الشان يبعث بالتنزيل والقرآن وبالهدى وفاصل القرآن _________ تبطل به عبادة الآوثان قال فقلنا ويحك يا خطر انك لنذكر امرا عظيما فماذا ترى لقومك فقال ارى لقومى ما ارى لنفسى أن يتبعوا خبر نبى الإنس برهانه مثل شعاع الشمس يبعث فى مكة دار الحمس _________ بمحكم التنزيل غير اللبس فقلنا له يا خطر وممن هو؟ فقال والحياة والعيش، انه لمن قريش، ما فى حلمه طيش، ولا فى خلقه هيش، يكون فى جيش واى جيش، من آل قحطان وآل ايش، فقلت له بين لنا من أى قريش هو؟ فقال والبيت ذى الدعائم، والركن والاحائم، انه لمن نجل هاشم، من معشر كرائم، يبعث بالملاحم