٤- طريق محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، عن ابن المنكدر، به نحو سابقه، وزاد في آخره: ((إن شاء مُجَبِّيَةً، وإن شاء غَيْرَ مُجَبِّيَةٍ، إذا كان ذلك في صَمَّام واحد)) . أخرجه مسلم في الموضع السابق. والطحاوي في الموضع السابق (ص٤١) . وابن حبان في "صحيحه" (٦ / ١٨٥ رقم ٤١٥٤ - الإحسان بتحقيق الحوت-) . والبيهقي الموضع السابق (ص١٩٥) . والواحدي في الموضع السابق أيضًا. ومعنى قوله: (مُجَبِّيَة) أي: مُنْكَبَّة على وجهها، تشبيهًا بهيئة السجود. انظر: "النهاية في غريب الحديث" (١ / ٢٣٨) . وقال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٨ / ١٩٢) عن هذه الزيادة التي ذكرها الزهري في روايته: ((وهذه الزيادة يشبه أن تكون من تفسير الزهري؛ لخُلُوِّها من رواية غيره من أصحاب ابن المنكدر مع كثرتهم)) . اهـ. قلت: هذه الزيادة لم ينفرد بها الزهري كما قال الحافظ، بل تابعه على معناها أبو عوانة كما سبق، وابن جرير كما في الطريق الآتي: ٥- طريق ابن جريج، أن محمد بن المنكدر حدثه، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أن اليهود قالوا للمسلمين: من أتى امرأته وهي مدبرة جاء ولدها أحول، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم -: ((مقبلة ومدبرة ما كان في الفرج)) . أخرجه الطحاوي في الموضع السابق، فقال: حدثنا يونس، قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن جريج … ، فذكره. وهذا إسناد صحيح. شيخ الطحاوي هو يونس بن عبد الأعلى الصَّدَفي، تقدم في الحديث [٣٤٤] أنه ثقة. =