قَالَ الشَّيْخُ: كُلُّ مَنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ جَارِيَةَ بْنِ هَرِمٍ سَرَقَهُ مِنْ يَحْيى بْنِ بِسْطَامٍ الْمُصَفَّر (١) ، وَالْحَدِيثُ لَهُ عَنْ جَارِيَةَ، وعَمْرو بْنُ مَالِكٍ الغُبَري حَدَّثَ بِهِ، وَعُمَرُ بْنُ يَحْيى الأَيْلِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ قَرِينٍ الْبَغْدَادِيُّ، وسرقوه منه.
الباب الرَّابِعُ
أَعْظَمُ الْكَذِبِ هُوَ الْكَذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَيْسَ كَالْكَذِبِ عَلَى غيره.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، أَخْبَرنا عَبد الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، أَخْبَرنا صَدَقَةُ ابن الْمُثَنَّى النَّخْعِيُّ، حَدَّثني رِيَاحُ بْنُ الْحَارِثِ قَال: كُنا عِنْدَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَة، وَهو فِي الْمَسْجِدِ وَعِنْدَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ، فَجَاءَ سَعِيد بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرو بْنِ نُفَيْلٍ فَأَوْسَعَ لَهُ الْمُغِيرَةُ قَال: هَاهُنا فَاجْلِسْ، فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ، فَقَالَ سَعِيد: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ، مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لا أَعْلَمُهُ رَوَاهُ غَيْرُ صَدَقَةَ بْنِ الْمُثَنَّى (النَّخْعِيُّ) .
حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، أَخْبَرنا مُسَدَّد، عَنْ يَحْيى، هُوَ ابْنُ سَعِيد الْقَطَّانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، كَذَا قَالَ لَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، وَإِنَّمَا هُوَ سَعِيد بْنُ عُبَيد، قَالَ: سَمِعْتُ عَلَيَّ بْنَ رَبِيعَةَ قَال: شَهِدْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَة رَقِيَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمّ قَال: مَا بَالُ هَذَا النَّوْحِ فِي الإِسْلامِ، وَكَانَ مَاتَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَنِيحَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ، مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ. قَال: وسمعتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقُول: مَن نيح عليه يعذب.
[حَاشِيَةٌ] (١) تحرف في المطبوع إلى: "المصغر" بالغين المعجمة، والأصفر لَقَبُه، وأثبتناه على الصواب عن "الجرح والتعديل" ٩/١٣٢، و"الإكمال" لابن ماكولا ٤/٥٢، و"نزهة الألباب في الألقاب" لابن حَجَر ١/٧٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.