فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الرحمن، كنت أُطيِّب رسول الله ﷺ فيطوف على نسائه ثم يصبح محرمًا ينضخ طيبًا" ورواه النسائي بلفظ: سأَلت ابن عمر عن الطيب عند الإحرام فقال: "لأَن أُطلى بالقطران أَحبُّ إليَّ من ذلك" فذكرت ذلك لعائشة فقالت: "يرحم الله أَبا عبد الرحمن، قد كنت أُطيب رسول الله ﷺ فيطوف في نسائه ثم يصبح ينضخ طيبًا" وفي لفظ لهما: سأَلت عائشة وذكرت لها قول ابن عمر: "ما أُحب أَن أُصبح محرمًا أَنضخ طيبًا" فقالت عائشة: "أَنا طيبت رسول الله ﷺ ثم طاف في نسائه ثم أَصبح محرمًا" والنضخ بالخاء المعجمة كاللطخ فيما يبقى له أَثر؛ يقال نضخ ثوبه بالطيب والنضح بالمهملة فيما كان رقيقًا مثل الماء.

(الحديث الثالث): أَخرجا أَيضًا عن منصور عن مجاهد قال:

"دخلت أَنا وعروة بن الزبير المسجد فإذا عبد الله بن بن عمر جالس إلى حجرة عائشة والناس يصلون الضحى في المسجد فسأَلناه عن صلاتهم، فقال: "بدعة" فقال له عروة: "يا أَبا عبد الرحمن [كم] (١) اعتمر رسول الله ﷺ " قال: "أربع عمر إحداهن في رجب" فكرهنا أَن نكذبه ونرد عليه، وسمعنا استنان عائشة في الحجرة فقال عروة: "أَلا تسمعين (٢) يا أُم المؤمنين إلى ما يقول أَبو عبد الرحمن "؟ فقالت: "وما يقول؟ " قال: يقول: "اعتمر رسول الله ﷺ أَربع عمر إحداهن في رجب" فقالت:


(١) الزيادة عن البخاري (الكتاب ٢٦ الباب ٣) وبها يتم المعنى.
(٢) في الأصل: تسمعي.

<<  <   >  >>