لِأَنَّهَا مَعَ معمولها الْآن بِمَنْزِلَة اللَّفْظَة الْوَاحِدَة كَقَوْلِهِم: جِئْت بِلَا مَال وغضبت من لَا شَيْء أَي: بفتحهما فَلَا يلزمك إِضْمَار الْخَبَر)
فِي هَذِه الْمَسْأَلَة.
وَمثله قَوْله: حنّت قلوصي حِين لَا حِين محن أضَاف حِين إِلَيْهِمَا كَمَا تضيفه إِلَى الْمُفْرد. وَقد يحْتَمل هَذَا عِنْدِي أَن يكون إِضَافَة إِلَى جملَة وَالْخَبَر مَحْذُوف كَمَا يُضَاف أَسمَاء الزَّمَان إِلَى الْجمل وَذَلِكَ لأنّ حنت مَاض فحين بِمَعْنى إِذْ وَهِي مِمَّا يُضَاف إِلَى الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر. فَأَما قَوْله حِين لَا حِين فَالثَّانِي غير الأوّل لأنّ الْحِين يَقع على الْكَبِير واليسير من الزَّمَان قَالَ: الطَّوِيل
تطلقه حينا وحيناً تراجع وَلَا زَائِدَة وَلَا تكون غير زَائِدَة لما فِي ذَلِك من النَّقْض. وَقَالُوا فِي قَوْله تَعَالَى: تُؤْتى أكلهَا كلّ حِين: ستّة أشهر فَيكون على هَذَا حِين حِين من إِضَافَة الْبَعْض إِلَى الكلّ نَحْو: حَلقَة فضّة وَعِيد السّنة وسبت الْأُسْبُوع فَلَا يكون إِضَافَة الشَّيْء إِلَى نَفسه. وَمثله قَول الفرزدق: الوافر
(وَلَوْلَا يَوْم يومٍ مَا أردنَا ... جزاءك والقروض لَهَا جَزَاء)
فيومٌ الأوّل وضح النّهار وَالثَّانِي البرهة كَالَّتِي فِي قَوْله: وَمن يولهم يَوْمئِذٍ دبره وَالْأَمر يَوْمئِذٍ لله.
وَأنْشد أَبُو عَمْرو:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.