.
(فَقلت لَهَا قومِي إِلَيْهِ فيسّري ... طَعَاما فإنّ الضّيف لَا بدّ نَازل)
(يَقُول وَقد ألْقى مراسيه للقرى ... أبن لي مَا الحجّاج بالنّاس فَاعل)
(فَقلت لعمري مَا لهَذَا طرقتنا ... فَكل ودع الحجّاج مَا أَنْت آكل)
(أَتَانَا وَلم يعدله سُبْحَانَ وائلٍ ... بَيَانا وعلماً بِالَّذِي هُوَ قَائِل)
(فَمَا زَالَ عَنهُ اللّقم حتّى كأنّه ... من العي لمّا أَن تكلم بَاقِل)
قَوْله: ألْقى مراسيه أَي: ألْقى أثقاله وَثَبت كلّ الثَّبَات. وسؤاله عَن الحجّاج هُوَ الَّذِي عناه بقوله: يسائل عَن غير الَّذِي هُوَ آمل. وطرقتنا: أَتَيْتنَا لَيْلًا.
وَقَوله: فَمَا زَالَ عَنهُ اللّقم الخ أَرَادَ أنّه امْتَلَأَ من الطَّعَام حتّى كسبته الكظّة العيّ كَقَوْلِهِم: البطنة تذْهب الفطنة. ولّما بدأه الضَّيْف بِالْحَدِيثِ وَسَأَلَهُ عَن الحجّاج طلبا للاستئناس قطع عَلَيْهِ كَلَامه بقوله: مَا لهَذَا طرقتنا فَكل ودع الْحجَّاج. وَهَذَا مِنْهُ نهايةٌ فِي الْبُخْل لأنّ محادثة الضّيف من دَلَائِل الْكَرم. انْتهى كَلَام ابْن الشّجريّ.
وَأنْشد بعده وَهُوَ
٣ - (الشَّاهِد الرَّابِع وَالتِّسْعُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)
وَهُوَ من شَوَاهِد س:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.