الطَّوِيل
(ممرٌّ أمرّت فتله أسديّةٌ ... ذراعيّة حلاّلةٌ بالمصانع)
قلت: وصف حمَار وَحش أسمنه بقل روضةٍ تواشجت أُصُوله وتشابكت فروعه من مطر سحابةٍ كَانَت بِنَوْء الْأسد ثمَّ فِي الذِّرَاع من ذَلِك. فَقَالَ الرشيد: أرح فقد وجدناك ممتعاً وعرفناك محسناً. ثمَّ قَالَ: أجد ملالة ونهض فَأخذ الْخَادِم يصلح عقب النّعل فِي رجله وَكَانَت عربيّة فَقَالَ الرشيد: عقرتني يَا غُلَام فَقَالَ الْفضل: قَاتل الله الْأَعَاجِم أما إنّها لَو كَانَت سنديّةً لما احتجت إِلَى هَذِه الْكَلِمَة.
فَقَالَ الرشيد: هَذِه نَعْلي ونعل آبَائِي كم تعَارض فَلَا تتْرك من جوابٍ ممضّ ثمَّ قَالَ: يَا غُلَام يُؤمر صالحٌ الْخَادِم بتعجيل ثَلَاثِينَ ألف دِرْهَم على هَذَا الرجل فِي ليلته هَذِه وَلَا يجب فِي المستأنف.
فَقَالَ الْفضل: لَوْلَا أنّه مجْلِس أَمِير الْمُؤمنِينَ وَلَا يَأْمر فِيهِ غَيره لأمرت لَك بِمثل مَا أَمر لَك وَقد)
أمرت لَك بِهِ إلاّ ألف دِرْهَم فتلّقى الْخَادِم صباحاً. قَالَ الأصمعيّ: فَمَا صلّيت من غدٍ إلاّ وَفِي منزلي تسعةٌ وَخَمْسُونَ ألف دِرْهَم.
وَأنْشد بعده وَهُوَ
٣ - (الشَّاهِد السَّادِس وَالْعشْرُونَ بعد الثلاثمائة)
وَهُوَ من شَوَاهِد س:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.