ذَات لَيْلَة يعسّ فِي بعض سِكَك الْمَدِينَة إِذْ سمع نشيد شعرٍ من دَار فَوقف يسمع فَإِذا الذّلفاء تَقول: أَلا سَبِيل إِلَى خمر فأشربها الْبَيْت فَلَمَّا سمع عمر الشّعْر أَمر الذلفاء فأخرجت من منزلهَا فحسبها فَعلمت الذّلفاء أنّه قد سَمعهَا)
وَهِي تنشد الشّعْر فَكَأَنَّهَا أنفت على نَفسهَا أَن يُعَاقِبهَا فَكتبت إِلَيْهِ: قل للْإِمَام الَّذِي تخشى بوادره الأبيات الْآتِيَة فَلَمَّا نظر عمر فِي الأبيات أطلقها من الْحَبْس وَأرْسل إِلَى نصر فحلق جمّته ونفاه إِلَى الْبَصْرَة.
قَالَ حَمْزَة الْأَصْبَهَانِيّ: قَالَ النسّابون: هَذِه المتمنية هِيَ الفريعة بنت همّام أم الحجّاج بن يُوسُف الثّقفيّ وَكَانَت حِين عشقت نصرا تَحت الْمُغيرَة بن شُعْبَة وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِك بِحَدِيث رَوَوْهُ وَهُوَ أنّ الحجّاج حضر مجْلِس عبد الْملك يَوْمًا وَعُرْوَة بن الزّبير يحدّثه وَيَقُول: قَالَ أَبُو بكر كَذَا وَسمعت أَبَا بكر يَقُول كَذَا يَعْنِي أَخَاهُ عبد الله بن الزّبير فَقَالَ لَهُ الحجّاج: عِنْد أَمِير الْمُؤمنِينَ تكنّي أَخَاك الْمُنَافِق لَا أمّ لَك فَقَالَ لَهُ عُرْوَة: يَا ابْن المتمنية أَلِي تَقول لَا أمّ لَك وَأَنا ابْن إِحْدَى عَجَائِز الجنّة: صفيّة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.