بعد الْمِائَتَيْنِ.
وَهَذِه رِوَايَة النُّحَاة وَأما الثَّابِت فِي ديوَان امْرِئ الْقَيْس فهوّ: لَا كَالَّتِي فِي هَوَاء الجوّ طالبة الْبَيْت والْهَوَاء: الشَّيْء الْخَالِي والجوّ: مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض فَهُوَ من قبيلٍ إِضَافَة الصّفة إلأى موصوفها. وَأَرَادَ بالمطلوب الذِّئْب فَإِنَّهُ وصف عقَابا تبِعت ذئباً لتصيده فتعجّب مِنْهَا فِي شدّة طلبَهَا وتعجّب من الذِّئْب أَيْضا فِي سرعته وشدّة هربه مِنْهَا.
وَهَذَا الْبَيْت من قصيدة لامرئ الْقَيْس وَهِي: الْبَسِيط
(الْخَيْر مَا طلعت شمسٌ وَمَا غربت ... مطلبٌ بنواصي الْخَيل معصوب)
(قد أشهد الْغَارة الشّعواء تحملنِي ... جرداء معروقة اللّحيين سرحوب)
(كأنّها حِين فاض المَاء وَاخْتلفت ... صقعاء لَاحَ لَهَا بالسّرحة الذّيب)
(فَأَبْصَرت شخصه من دون مرقبةٍ ... وَدون موقعها مِنْهُ شناخيب)
(فَأَقْبَلت نَحوه فِي الرّيح كاسرةً ... يحثّها من هَوَاء الجوّ تصويب)
(كالدّلو بتّت عراها وَهِي مثقلةً ... إِذْ خانها وذمٌ مِنْهَا وتكريب)
(لَا كَالَّتِي فِي هَوَاء الجوّ طالبةً ... وَلَا كَهَذا الَّذِي فِي الأَرْض مَطْلُوب)
...
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.