(ألق الصّحيفة لَا أَبَا لَك إنّه ... يخْشَى عَلَيْك من الحباء النّقرس)
وَقَالَ:)
(أَبَا لمَوْت الَّذِي لَا بدّ أنّي ... ملاقٍ لَا أَبَاك تخوّفيني)
أَرَادَ: لَا أَبَا لَك فَحذف اللَّام.
وَقَالَ جرير: يَا تيم تيم عديّ لَا أَبَا لكم وَهَذَا أقوى دَلِيل على كَونه مثلا لَا حَقِيقَة. أَلا ترى أَنه لَا يجوز أَن يكون لتيم كلّها أبٌ وَاحِد وَلَكِن مَعْنَاهُ كلّكم أهل للدّعاء عَلَيْهِ والإغلاظ لَهُ.
وَقَالَ الحطيئة: الطَّوِيل
(أقلّوا عَلَيْهِم لَا أَبَا لأبيكم ... من اللوم أَو سدّوا الْمَكَان الَّذِي سدوا)
فَإِن قلت: فقد أثبت الحظيئة فِي هَذَا الْبَيْت مَا نفيته فِي الْبَيْت قبله فَجعل للْجَمَاعَة أَبَا وَاحِدًا وَأَنت قلت إنّه لَا يكون لجَماعَة تيم أبٌ وَاحِد. قيل: الْجَواب عَنهُ من وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أنّه مثلٌ لَا يُرِيد حَقِيقَة الْأَب وإنّما غَرَضه الدّعاء مُرْسلا ففحّش بِذكر الْأَب.
وَالْآخر: يجوز أَن يُرِيد بأبيكم الْجمع أَي: لَا أَبَا لآبائكم يُرِيد الدّعاء على آبَائِهِم من حَيْثُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.