وَقد أَخطَأ شَارِح شَوَاهِد التفسيرين فِي قَوْله: تلوي الثّنايا جَوَاب إِذا فِي الْبَيْت الَّذِي قبله.
فَتَأمل.
وترجمة ذِي الرّمّة قد تقدّمت فِي الشواهد الثَّامِن فِي أَوَائِل الْكتاب.
أنْشد فِيهِ وَهُوَ الشَّاهِد السبعون بعد الْمِائَتَيْنِ وَهُوَ من شَوَاهِد س: الوافر
(وَمَا إِن طبّنا جبنٌ وَلَكِن ... منايانا ودولة آخرينا)
على أنّ مَا الحجازيّة إِذا زيد بعْدهَا إِن لَا تعْمل عمل لَيْسَ كَمَا فِي هَذَا الْبَيْت.
قَالَ الأعلم: إِن كَافَّة لما عَن الْعَمَل كَمَا كفت مَا إِن عَن الْعَمَل. والطّبّ بِالْكَسْرِ هَاهُنَا بِمَعْنى العلّة والسبّب أَي: لم يكن سَبَب قتلنَا الْجُبْن وإنّما كَانَ مَا جرى بِهِ الْقدر من حُضُور الْمنية وانتقال الْحَال عنّا والدّولة.
وَقَالَ فِي الصِّحَاح: تَقول مَا ذَلِك بطبّي أَي: دهري وعادتي. وانشد هَذَا الْبَيْت للكميت.
وَهَذِه النِّسْبَة غير صَحِيحَة كَمَا يَأْتِي بَيَانه قَرِيبا. والْجُبْن: ضدّ الشّجاعة وَهُوَ مصدر جبن جبنا كقرب قرباً فَهُوَ جبانٌ أَي: ضَعِيف الْقلب.
والجبن الْمَأْكُول فِيهِ ثَلَاث لُغَات أَجودهَا سُكُون
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.