وَقَالَ فِي الْحجَّة عِنْد قَوْله تَعَالَى: ولكنّ الشّياطين كفرُوا من سُورَة الْبَقَرَة: فَأَما مَا أنْشدهُ أَبُو زيد:
نَدِمت على لِسَان فَاتَ منّي الْبَيْت فَيحْتَمل أَمريْن: أَحدهمَا: أَن تكون الْبَاء زَائِدَة وَتَكون أنّ مَعَ الجارّ فِي مَوضِع نصب وَيكون مَا جرى فِي صلَة أنّ قد سدّ مسدّ خبر لَيْت كَمَا أنّها فِي ظَنَنْت أنّ زيدا منطلق كَذَلِك.
وَيحْتَمل أَن الْهَاء مُرَادة وَدخلت الْبَاء على الْمُبْتَدَأ كَمَا دخلت فِي بحسبك أَن تفعل ذَلِك.
وَلَا يمْتَنع هَذَا من حَيْثُ امْتنع الِابْتِدَاء بأنّ لمَكَان الْبَاء أَلا ترى أنّ أنّ قد وَقعت بعد لَوْلَا فِي نَحْو قَوْلك: لَوْلَا أنّك منطلق وَلم يجر ذَلِك الِامْتِنَاع مجْرى أنّك منطلق بَلغنِي لأنّ الْمَعْنى الَّذِي لَهُ لم يبتدأ بالمفتوحة مَعَ لَوْلَا مَعْدُوم. انْتهى كَلَامه.
وروى شَارِح ديوَان الحطيئة: فليت بَيَانه فَلَا شَاهد فِيهِ.
وَهَذَا الْبَيْت من أَبْيَات للحطيئة قَالَهَا لأبي سهم عود بن مَالك بن غَالب. وَهِي أَرْبَعَة أَبْيَات فِي ديوانه.
(فيا ندمي على سهم بن عوذٍ ... ندامة مَا سفهت وضلّ حلمي)
(نَدِمت ندامة الكسعيّ لمّا ... شريت رضَا بني سهمٍ برغميّ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.