قصدنا إِلَيْهِ. فلمّا سمعهم الأخوص يذكرُونَ الدِّيَة قَالَ: دَعونِي أتكلّم يَا أَبَا خَوْلَة.
فَقَالَ هَذِه الأبيات من قصيدة.
قَوْله: وَلَيْسَ بيربوع إِلَى الْعقل الخ يَقُول: إنّ الْعقل لَا يَنْفَعهُمْ بل يضرّهم ويكسبهم عاراً. ونوكى: بِالْفَتْح جمع أنوك كأحمق وحمقى وزنا وَمعنى أَي: كَيفَ الْعشْرَة مَعَهم. ويروى بدل خطابها سبابها بِالْكَسْرِ: مصدر سابّه أَي: شاتمه. ومشائيم: جمع مشؤوم كمقصور قَالَ فِي الصِّحَاح وَقد شأم فلَان قومه يشأمهم فَهُوَ شائم: إِذا جرّ عَلَيْهِم الشؤم وَقد شئم عَلَيْهِم فَهُوَ مشؤوم: إِذا صَار شؤماً عَلَيْهِم وَقوم مشائيم.)
وَقَالَ السَّيِّد المرتضى رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: إنّ الْعَرَب لَا تعرف هَذَا وإنّما هُوَ من كَلَام أهل الْأَمْصَار. وإنّما تسميّ الْعَرَب من لحقه الشّؤم مشؤوماً كَمَا فِي قَول عَلْقَمَة بن عَبدة: الْبَسِيط
(وَمن تعرّض للغربان يزجرها ... على سَلَامَته لَا بدّ مشؤوم)
وعشيرة الرجل: بَنو أَبِيه الأدنون. قَالَ الأعلم: نسبهم إِلَى الشؤم وقلّة الصّلاح وَالْخَيْر فَيَقُول: لَا يصلحون أَمر الْعَشِيرَة إِذا فسد مَا بَينهم وَلَا يأتمرون بِخَير فغرابهم لَا ينعب إلاّ بالتشتيت والفراق.
وَهَذَا مثل للتعصّم مِنْهُم والتشؤّم. والنّعيب بِالْعينِ الْمُهْملَة: صَوت الْغُرَاب ومدّه عُنُقه عِنْد ذَلِك وَمِنْه يُقَال نَاقَة نعوب: إِذا مدّت عُنُقهَا فِي السّير.
وَقَالَ ابْن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.