الْبَسِيط أبقى فراقهم فِي المقلتين قذىً أَمْسَى بِذَاكَ غراب الْبَين قد نغقا قَالَ: وَبَعض الْعَرَب قد يتيمنّ بالغراب فَيُقَال: هم فِي خيرٍ لَا يطار غؤابه أَي: يَقع الْغُرَاب فَلَا ينفّر لِكَثْرَة مَا عِنْدهم فلولا تيمنّهم بِهِ لكانوا ينفّرونه.
وَقَالَ الدافعون لهَذَا القَوْل: الْغُرَاب فِي هَذَا الْمثل السوَاد وَاحْتَجُّوا بقول النَّابِغَة: الْكَامِل
(ولرهط حرّاب وزيدٍ سورةٌ ... فِي الْمجد لَيْسَ غرابها بمطار)
أَي: من عرض لَهُم لم يُمكنهُ أَن ينفّر سوادهم لعزّهم وكثؤتهم.
وَقَوله: فكونوا بَغَايَا الخ البغايا جمع بغيّ يُقَال: بَغت الْمَرْأَة بغاء بِالْكَسْرِ وَالْمدّ أَي: زنت فَهِيَ بغيٌّ. والعياب بِكَسْر الْمُهْملَة: جمع عَيْبَة بِفَتْحِهَا وَهِي مَا يَجْعَل فِيهِ الثِّيَاب.
وَقَوله: سيخبر مَا أحدثتم الخ المآب: الْمرجع أَي: إِذا رجعت الرفاق
تفرّقت فِي كل وَجه وانتشر فيهم قبح صنيعكم وَنَقله من سَمعه إِلَى من لم يسمعهُ.
والأخوص بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة يُقَال: رجل أخوص بيّن الخوص أَي: غائر الْعَينَيْنِ وَقد خوص بِالْكَسْرِ وَأما الْأَحْوَص بِالْحَاء الْمُهْملَة فَلَيْسَ هَذَا وَكَثِيرًا مَا يصحف بِهِ. والحوص: ضيق فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.