الْأَفْعَال لأدائها معنى الْفِعْل وَيجوز تَركهَا أَيْضا لِأَنَّهَا لَيست أفعالاً فِي الأَصْل. حكى يُونُس: عليكني وَحكى الْفراء: مكانكني. انْتهى.
وَكَذَا قَالَ الشاطبي فِي شرح الألفية: حكى سِيبَوَيْهٍ فِي أَسمَاء الْأَفْعَال عليكني وعليكي. بل يَنْبَغِي أَن يكون إِلْحَاق النُّون لاسم الْفِعْل كالفعل من كل وَجه فَكَمَا تَقول تراكها: تَقول تراكني وَفِي رويد: رويدني وَفِي هَلُمَّ الحجازية: هلمني. وَكَذَلِكَ سَائِر أَسمَاء الْأَفْعَال المتعدية. وَقد نَص ابْن مَالك فِي شرح التسهيل على جَوَاز إِلْحَاق النُّون فِي اسْم الْفِعْل مُطلقًا. انْتهى.
وَزعم ابْن هِشَام فِي شرح الألفية وَفِي الْجَامِع الصَّغِير وَغَيرهمَا أَن لحاقها لاسم الْفِعْل وَاجِب. وحينئذٍ يرد عَلَيْهِ مَا استشكله الدماميني فِي شرح الْمُغنِي قَالَ: هَذَا مُشكل لِأَنَّهَا حَيْثُ تكون اسْم فعل بِمَعْنى يَكْفِي فالنون وَاجِبَة لَا نادرة. نعم إِذا كَانَت بِمَعْنى حسب جَازَ الْأَمْرَانِ إِلَّا أَن ترك النُّون أعرف من إِثْبَاتهَا فندور: بجلني بالنُّون إِنَّمَا هُوَ إِذا كَانَت بِمَعْنى حسب لَا بِمَعْنى يَكْفِي. هَذَا كَلَامه.
وَتَابعه عَلَيْهِ الشمني وناقشه بِشَيْء لَا طائل تَحْتَهُ. وَقد لفق بَين كلاميهما ابْن الملا على عَادَته وَلم يَأْتِ بِشَيْء. وَقَول الشَّارِح الْمُحَقق: إِلَّا أَن الضَّمِير قد يحذف من بجل بِخِلَاف قد وقطّ يَعْنِي قد تسْتَعْمل مُجَرّدَة من إِلْحَاق ضمير الْمُتَكَلّم أَو الْمُخَاطب كَمَا فِي الْبَيْت فَإِن بجل الثَّانِيَة تَأْكِيد للأولى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.