أَلا بجلي من الشَّرَاب أَلا بجل وَكَذَلِكَ قَول بعض أهل الْبَصْرَة فِي يَوْم الْجمل: ردوا علينا شَيخنَا ثمَّ بجل يُرِيد: ثمَّ بجلكم أَي: كفوا وانتهوا. وَزعم الْعَيْنِيّ أَن بجل الثَّانِيَة حرفُ بِمَعْنى نعم وَمَعَ هَذَا فَهِيَ تَأْكِيد لبجل الأولى. وَفِيه أَن الْحَرْف لَا يُؤَكد الِاسْم لتغايرهما بالنوعية. وَقَول الشَّاعِر: وَمَتى أهلك إِلَخ مَتى: جازمة. وَأهْلك شَرط وَلِهَذَا جزم. وَجُمْلَة: لَا أحفله فِي مَحل جزم جَوَاب)
الشَّرْط. وَهلك الشَّيْء من بَاب ضرب وَكَذَلِكَ حفل من بَاب ضرب.
قَالَ صَاحب الْعباب: وحفلت كَذَا أَي: باليت بِهِ. وَيَتَعَدَّى بِالْبَاء أَيْضا وَهُوَ الْكثير. يُقَال: حفلت بفلان إِذا قُمْت بأَمْره وَلَا تحفل بأَمْره أَي: لَا تبال بِهِ وَلَا تهتم بِهِ. واحتفلت بِهِ: اهتممت بِهِ. وَضمير أحفله راجعٌ إِلَى الْهَلَاك الْمَفْهُوم من أهلك. وَهَذَا الْبَيْت من قصيدةٍ للبيد بن ربيعَة الصَّحَابِيّ ذكر فِيهَا أَيَّامه ومشاهده وَمَا جرى لَهُ عِنْد النُّعْمَان بن الْمُنْذر ملك الْحيرَة والتأسف على مَوته. إِلَى أَن قَالَ: فَمَتَى أهلك فَلَا أحفله الْبَيْت وَبعده:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.