ثمَّ رثى أَخَاهُ لأمه أَرْبَد لمَوْته بصاعقةٍ نزلت بِهِ بِدُعَاء النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لِأَنَّهُ كَانَ جَاءَ مَعَ عَامر بن الطُّفَيْل قاتلهما الله للغدر بِالنَّبِيِّ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم. وَهَذِه القصيدة قَالَهَا قبل إِسْلَامه. وَتقدم شرح أبياتٍ مِنْهَا فِي الشَّاهِد الثَّامِن وَالْعِشْرين بعد الْمِائَتَيْنِ. وترجمته تقدّمت أَيْضا فِي الشَّاهِد الثَّانِي وَالْعِشْرين بعد الْمِائَة. وَقَوله: من حَيَاة بدل من قَوْله: من الْعَيْش فِي الْبَيْت السَّابِق.
وَأنْشد بعده
الشَّاهِد السِّتُّونَ بعد الأربعمائة
(أنشأت أسأله مَا بَال رفقته ... حَيّ الحمول فَإِن الركب قد ذَهَبا)
على أَن حَيّ جَاءَ مُتَعَدِّيا بِمَعْنى: ائْتِ الحمول جمع حمل بِالْكَسْرِ. وَهَذِه رِوَايَة الْجَوْهَرِي فِي الصِّحَاح وَكَذَا رَوَاهُ خطاب بن يُوسُف فِي كتاب الترشيح وَقَالَ: أَخذ يسْأَل غُلَامه: مَا بَال الرّفْقَة وَأَيْنَ أخذت ثمَّ قَالَ لَهُ: حَيّ الحمول يَا غُلَام أَي: ائتها وحثها. انْتهى. نَقله عَنهُ أَبُو حَيَّان فِي التَّذْكِرَة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.