سلمني الله أَن أجيء حَتَّى أَضَع رجْلي فِي الْقَيْد وَإِن قتلت استرحتم مني.
فخلته فَوَثَبَ على فرس لسعدٍ يُقَال لَهَا: البلقاء ثمَّ أَخذ الرمْح ثمَّ انْطلق حَتَّى أَتَى النَّاس فَجعل لَا يحمل فِي ناحيةٍ إِلَّا هَزَمَهُمْ فَجعل النَّاس يَقُولُونَ: هَذَا ملكٌ: وَسعد ينظر فَجعل سعد يَقُول: الضبر ضبر البلقاء والطعن طعن أبي محجن وَأَبُو محجن فِي الْقَيْد فَلَمَّا هزم الْعَدو رَجَعَ أَبُو محجن حَتَّى وضع رجله فِي الْقَيْد فَأخْبرت ابْنة خصفة سَعْدا بِالَّذِي كَانَ من أمره. فَقَالَ: لَا وَالله مَا أبلى أحدٌ من الْمُسلمين مَا أبلى فِي هَذَا الْيَوْم لَا أضْرب رجلا أبلى فِي الْمُسلمين مَا أبلى قَالَ: فخلى سَبيله.
وَقَالَ أَبُو محجن: كنت أشربها إِذْ يُقَام عَليّ الْحَد وأطهر مِنْهَا فَأَما إِن بهرجتني فوَاللَّه لَا أشربها)
أبدا.
وَمن رِوَايَة أهل الْأَخْبَار أَن ابْنا لأبي محجن دخل على مُعَاوِيَة فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَة: أَبوك الَّذِي يَقُول: إِذا مت فادفني إِلَى جنب كرمةٍ ... ... . الأبيات الْمُتَقَدّمَة فَقَالَ لَهُ ابْنه: لَو شِئْت ذكرت أحسن من هَذَا من شعره. قَالَ: وَمَا ذَاك قَالَ:
قَوْله: الْبَسِيط
(لَا تسْأَل النَّاس من مَالِي وكثرته ... وَسَائِل النَّاس عَن حزمي وَعَن خلقي)
...
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.