فكي إِمَّا تعليلة مُؤَكدَة للام أَو مَصْدَرِيَّة مُؤَكدَة بِأَن وَلَا تظهر أَن بعد كي إِلَّا فِي الضَّرُورَة كَقَوْلِه: كَيْمَا أَن تغر وتخدعا وَقَوله: أردْت لكيما إِلَخ مَا: صلَة وزائدة. والطيران هُنَا مستعارٌ للذهاب السَّرِيع. والقربة: بِكَسْر الْقَاف مَعْرُوفَة.
وتتركها: مَنْصُوب بالْعَطْف على تطير. وَالتّرْك يسْتَعْمل بِمَعْنى التَّخْلِيَة وَيَتَعَدَّى لمفعول وَاحِد وَبِمَعْنى التصيير وَيَتَعَدَّى لمفعولين وَهنا محتملٌ لكلٍّ مِنْهُمَا. فشناً على الأول حَال من الْهَاء وببيداء: عَلَيْهِمَا مُتَعَلق بِالتّرْكِ أَو هُوَ الْمَفْعُول الثَّانِي وشناً: حَال. وبلقع: بِالْجَرِّ صفة بيداء.
وَقَالَ الْعَيْنِيّ: شناً حَال بِتَأْوِيل متشننة من التشنن وَهُوَ اليبس فِي الْجلد. وَالْبَاء فِي ببيداء تتَعَلَّق بِمَحْذُوف تَقْدِيره شناً كائنةً ببيداء. هَذَا كَلَامه.
والشن بِفَتْح الْمُعْجَمَة وَتَشْديد النُّون: الْقرْبَة الْخلق. والبيداء: الفلاة الَّتِي يبيد من يدخلهَا أَي: يهْلك. والبلقع: القفر.
وَهَذَا الْبَيْت قَلما خلا مِنْهُ كتابٌ نحوي وَلم يعرف قَائِله. وَالله أعلم.
وَأنْشد بعده
(الشَّاهِد الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ بعد الستمائة)
المديد
(كي لتقضيني رقية مَا ... وَعَدتنِي ... ... ... ... . الْبَيْت)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.