هَذَا قَول الْبَصرِيين.
وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ: لِئَلَّا مضمرة وَالْمعْنَى لِئَلَّا أفرط رِيبَة. يُرِيد إِنِّي أتقدم فِي قَضَاء حَاجَتي لِئَلَّا أَشك وَأَقُول إِذا فاتتني: لَيْتَني تقدّمت أَو يلومي لائمٌ على
تقصيري. وَالْمعْنَى: إِنِّي لَا أدع رِيبَة)
تنفذني حَتَّى أحكمها. والتفريط: الإنفاذ والتقديم.
وَفِي حلهم الْمَعْنى قلاقة وعقادة. وَلَيْسَت أَو على كَلَامهم بِمَعْنى إِلَّا.
وَمعنى الْبَيْت على شرح الزوزني واضحٌ لَا خَفَاء فِيهِ. واللوام: مُبَالغَة لائم فَاعل يلوم.
وترجمة لبيد تقدّمت فِي الشَّاهِد الثَّانِي وَالْعِشْرين بعد الْمِائَة.
وَأنْشد بعده
(الشَّاهِد الرَّابِع وَالسَّبْعُونَ بعد الستمائة)
الطَّوِيل
(لقد عذلتني أم عمروٍ وَلم أكن ... مقالتها مَا كنت حَيا لأسمعا)
على أَن مقالتها مفعول مقدم لأسْمع عِنْد الْكُوفِيّين كَمَا نَقله الشَّارِح الْمُحَقق وَغَيره.
وَعند الْبَصرِيين مَنْصُوب بفعلٍ محذوفٍ يفسره الْمَذْكُور وَالتَّقْدِير: مَا كنت أسمع مقالتها. ثمَّ بَين مَا أضمر بقوله: لأسمعا.
وَهَذَا الْبَيْت قد أوردهُ ابْن الْأَنْبَارِي فِي مسَائِل الْخلاف وَابْن يعِيش فِي شرح الْمفصل وَلم أَقف على تتمته وَلَا على قَائِله. وَالله أعلم بذلك.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.