قيل: يقبح هَذَا الْفَصْل كَمَا: كَانَت زيدا الْحمى تَأْخُذ. فَإِن قيل: فقد قَالَ: فَإِن بحبها أَخَاك
مصاب الْقلب قد قيل: قد روى البغداديون هَذَا مصاب الْقلب. فَذا يدلك على استكراههم الرّفْع لما فِيهِ من الْفَصْل فعدلوا عَنهُ إِلَى النصب.
وَيجوز أَن تَقول: إِن الظّرْف قد فصل بِهِ فِي أَمَاكِن فَيجوز أَن يكون هَذَا مثلهَا.
وَقَالَ فِي الْموضع الثَّانِي: مَسْأَلَة: مَا كَانَ فِيهَا أحد خيرٌ مِنْك فِيهَا مُتَعَلقَة بكان إِذا نصبت خيرا مِنْك ومتعلقة بِمَحْذُوف إِذا كَانَت مُسْتَقرًّا. وَيجوز أَن تنصبها ب خيرا مِنْك وَإِن تقدم عَلَيْهِ لشبهه بِالْفِعْلِ.)
وَلَيْسَ الْفَصْل ب فِيهَا إِذا علقتها بِخَير مِنْك بقبيح لِأَن أَبَا الْحسن قد أنْشد فِي الْمسَائِل الصَّغِيرَة: وَرَوَاهُ الْكُوفِيُّونَ: مصاب الْقلب. وأظنهم هربوا من الْفَصْل فنصبوا مَخَافَة أَن يجْرِي مجْرى: كَانَت زيدا الْحمى تَأْخُذ. وأتى أَبُو الْحسن بمسائل هُنَاكَ يفصل فِيهَا بالظرف الْمُتَعَلّق بالْخبر.
انْتهى.
وَقد فصل ابْن السراج فِي الْأُصُول مَذْهَب الْكُوفِيّين فِي هَذِه الْمَسْأَلَة قَالَ: إِذا كَانَ الظّرْف غير مَحل للاسم سَمَّاهُ الْكُوفِيُّونَ الصّفة النَّاقِصَة وَجعله البصريون لَغوا وَلم يجز فِي الْخَبَر إِلَّا الرّفْع وَذَلِكَ قَوْلك: فِيك عبد الله رَاغِب ومنك أَخَوَاك هاربان وَإِلَيْك قَوْمك قاصدون لِأَن مِنْك وفيك وَإِلَيْك لَا تكون محلا وَلَا يتم بهَا الْكَلَام.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.