قَوْلك: لألزمنك أَو تقضيني حَقي أَي: إِلَّا أَن تقضيني حَقي. أَرَادَ أَن الرّفْع فِيهِ وَفِي مثله هُوَ الْقيَاس جَريا على الْقَاعِدَة.
وتعسف ابْن الملا فِي قَوْله: إِن أَرَادَ أَنه الْوَجْه وَالْحق فِي مثل هَذَا التَّرْكِيب إِذا صدر من مُتَكَلم فَلهُ وَجه وَلَكِن غير نَافِع لنا بِوَجْه. وَإِن أَرَادَ أَنه الْوَجْه وَالْحق فِي قَول هَذَا الشَّاعِر فَمَمْنُوع. فَإِنَّهُ)
كَيفَ يسلم لَهما ذَلِك حَيْثُ ثَبت أَن الرِّوَايَة عَن الْقَائِل بِنصب الْفِعْلَيْنِ. انْتهى.
وَقَالَ الْعَيْنِيّ: إِعْمَال إِذن فِي الْبَيْت ضَرُورَة خلافًا للفراء. أَرَادَ بِالضَّرُورَةِ مَا هُوَ الْمَذْهَب الصَّحِيح وَهُوَ مَا أَتَى فِي النّظم دون النثر سواءٌ كَانَ عَنهُ مندوحة أم لَا.
وَلم يصب ابْن الملا فِي قَوْله: هَذَا إِنَّمَا يتَّجه بِالنِّسْبَةِ إِلَى نصب أطير دون أهلك فَإِنَّهُ إِن كَانَ ثمَّ ضَرُورَة فَهِيَ قصد التَّوْفِيق بَينه وَبَين شطيراً حذرا من عيب الإقواء. اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يَدعِي أَن هَذِه الضَّرُورَة ألجأت إِلَى نصب أهلك لِئَلَّا يعْطف منصوبٌ على مَرْفُوع.
هَذَا كَلَامه.
وَأي مَانع من الْعَطف بِالنّصب بِأَن بعد أَو الَّتِي بِمَعْنى إِلَّا كَمَا نَقله عَن الأندلسي والحديثي.
هَذَا. وَقد نقل الْفراء عَن الْعَرَب فِي تَفْسِيره أَن النصب فِي مثل الْبَيْت لُغَة قَالَ عِنْد تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: أم لَهُم نصيبٌ من الْملك فَإِذا لَا يُؤْتونَ النَّاس نقيرا: إِذا وَقعت إِذن على يفعل وَقَبله اسمٌ بطلت فَلم تنصب فَقلت: أَنا إِذن أضربك. وَإِذ كَانَت فِي أول الْكَلَام
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.