قَالَ الأعلم: الشَّاهِد فِيهِ إِلْغَاء إِذن وَرفع لَا أقيلها اعْتِمَادًا على الْقسم الْمُقدر فِي أول الْكَلَام.
وَكَذَا صنع الشاطبي فِي شرح الألفية وَقَالَ: إِن جملَة لَا أقيلها جَوَاب الْقسم: قَالَ: مثله قَول الآخر: الطَّوِيل
(لَئِن نائبات الدَّهْر يَوْمًا أدلن لي ... على أم عمروٍ دولةً لَا أقيلها)
وَهَذَا الْبَيْت من الحماسة.
قَالَ ابْن جني فِي إعرابها: رَفعه لَا أقيلها يدلك على أَنه مُعْتَمد للْيَمِين وَأَن اللَّام فِي لَئِن لَيست الْجَواب للقسم فِي الْبَيْت الَّذِي قبله. اه.
وَلَا يَصح هُنَا جعل الْجُمْلَة جَوَابا للشّرط وَإِلَّا قيل لَا أقلهَا بِالْجَزْمِ فَإِن الْمُضَارع الْمَنْفِيّ بِلَا وَلم)
يجْزم شرطا وجواباً وَلم يفْتَقر إِلَى الْفَاء.
وَزعم ابْن هِشَام فِي الْمُغنِي أَن جملَة لَا أقيلها جَوَاب إِن. قَالَ فِيهِ: وَالْأَكْثَر أَن تكون إِذن جَوَابا لإن أَو لَو ظاهرتين أَو مقدرتين.
فَالْأول كَقَوْلِه: لَئِن عَاد لي عبد الْعَزِيز بِمِثْلِهَا ... ... ... الْبَيْت وَاعْترض عَلَيْهِ الدماميني فِي الْحَاشِيَة الْهِنْدِيَّة بِأَنَّهُ مخالفٌ للقاعدة الْمَشْهُورَة وَهِي أَن الْقسم وَالشّرط مَتى اجْتمعَا فَالْجَوَاب للسابق مِنْهُمَا وَاللَّام مصاحبة لقسمٍ مَذْكُور فِي بيتٍ قبلهَا فَالْجَوَاب للقسم السَّابِق لَا للشّرط اللَّاحِق وَلِهَذَا لم يجْزم
الْفِعْل. وَإِلَّا فَلَو كَانَ للشّرط لجزم.
انْتهى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.