(فآليت لَا أَنْفك أحدو قصيدةً ... تكون وَإِيَّاهَا بهَا مثلا بعدِي)
وَسبب هَذِه الأبيات أَن أَبَا ذُؤَيْب كَانَ يعشق امْرَأَة اسْمهَا أم عَمْرو وَكَانَ رَسُوله إِلَيْهَا خَالِدا وَهُوَ ابْن أختٍ لَهُ وَقيل ابْن عمٍّ لَهُ وَكَانَ جميلاً فعشقته أم عَمْرو فَلَمَّا أَيقَن أَبُو ذُؤَيْب بغدر خَالِد صرمها فَأرْسلت تترضاه فَلم يفعل وَقَالَ هَذِه الأبيات.
وَكَانَ أَبُو ذُؤَيْب فعل كَذَلِك بِرَجُل يُقَال لَهُ مَالك بن عويمرٍ وَكَانَ رَسُوله إِلَيْهَا.
وَتقدم شرح هَذِه الْقِصَّة مَبْسُوطا بأبسط من هَذَا فِي الشَّاهِد الثَّامِن وَالْأَرْبَعِينَ بعد الثلثمائة.
وَجرى بَين أبي ذُؤَيْب وَبَين خالدٍ أشعارٌ مذكورةٌ فِي أشعار الهذليين مِنْهَا قَول خالدٍ يجِيبه قصيدةً على هَذَا الروي وَالْوَزْن: الطَّوِيل
(فَلَا تجزعن من سنةٍ أَنْت سرتها ... فَأول راضٍ سنة من يسيرها)
وَقَوله: تريدين كَيْمَا تجمعيني وخالداً هَكَذَا رَوَاهُ السكرِي وَغَيره. وَرَوَاهُ ابْن السّكيت فِي إصْلَاح الْمنطق وَصَاحب الصِّحَاح: تريدين كَيْمَا تضمديني وخالداً وَقَالَ: الضمد: أَن تتَّخذ الْمَرْأَة خليلين وَفعله من بَاب ضرب.
وَهل: للاستفهام الإنكاري. والغمد بِالْكَسْرِ: قرَاب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.