وَالْمَشْهُور أَنه من قصيدةٍ لأبي الْأسود الدؤَلِي. قَالَ اللَّخْمِيّ فِي شرح أَبْيَات الْجمل: الصَّحِيح أَنه لأبي الْأسود. فَإِن صَحَّ مَا ذكر عَن المتَوَكل فَإِنَّمَا أَخذ الْبَيْت من شعر أبي الْأسود. وَالشعرَاء كثيرا مَا تفعل ذَلِك. وَهَذِه هِيَ قصيدة أبي الْأسود سقناها برمتها لجودتها:
(حسدوا الْفَتى إِذْ لم ينالوا سَعْيه ... فالقوم أعداءٌ لَهُ وخصوم)
(كضرائر الْحَسْنَاء قُلْنَ لوجهها ... حسداً وبغياً إِنَّه لدميم)
(وَالْوَجْه يشرق فِي الظلام كَأَنَّهُ ... بدرٌ منيرٌ وَالنِّسَاء نُجُوم)
(وكذاك من عظمت عَلَيْهِ نعمةٌ ... حساده سيفٌ عَلَيْهِ صروم)
(فاترك محاورة السَّفِيه فَإِنَّهَا ... ندمٌ وغبٌّ بعد ذَاك وخيم)
(وَإِذا جريت مَعَ السَّفِيه كَمَا جرى ... فكلاكما فِي جريه مَذْمُوم)
وَإِذا عتبت على السَّفِيه ولمته فِي مثل مَا تَأتي فَأَنت ظلوم
(لَا تنه عَن خلقٍ وَتَأْتِي مثله ... عارٌ عَلَيْك إِذا فعلت عَظِيم)
(ابدأ بِنَفْسِك وانهها عَن غيها ... فَإِذا انْتَهَت عَنهُ فَأَنت حَكِيم)
(فهناك يقبل مَا وعظت ويقتدى ... بِالْعلمِ مِنْك وينفع التَّعْلِيم)
(ويل الخلي من الشجي فَإِنَّهُ ... نصب الْفُؤَاد بشجوه مغموم)
...
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.