دَاخِلا فِي صلَة الَّذِي كَأَنَّهُ قَالَ: وَالَّذِي يغْضب مِنْهُ صَاحِبي. وَسَأَلت عَنهُ أَبَا الْحسن فَقَالَ: أَي: يكون يغْضب مَنْصُوبًا بعد الْوَاو فِي جَوَاب النَّفْي الأول الَّذِي هُوَ: وَمَا أَنا دون الثَّانِي الَّذِي هُوَ: لَيْسَ نافعي. وَهُوَ الْمُسَمّى فِي الشَّرْح بِالصرْفِ. وَهُوَ مُخْتَار الشَّارِح تبعا لصَاحب اللّبَاب.
وَفِيه ردٌّ على ابْن الْحَاجِب فِي أَمَالِيهِ على الْمفصل من وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَنه زعم أَن الْوَاو فِي ويغضب لَيست وَاو الْجمع وَإِنَّمَا هِيَ وَاو الْعَطف. وَذكرهَا الزَّمَخْشَرِيّ وَإِن لم يكن بَابهَا لموافقتها لواو الْجمع من وَجْهَيْن الرّفْع وَالنّصب. وَكَذَلِكَ فعل فِي الْفَاء.
ثَانِيهمَا: فِي اتِّبَاعه لسيبويه فِي زَعمه أَن يغْضب مَعْطُوف على قَوْله للشَّيْء.
بَقِي احتمالٌ آخر لعطف يغْضب الْمَنْصُوب قَالَ ابْن الْحَاجِب: وَلَا يَسْتَقِيم أَن يكون مَعْطُوفًا على نافعي لأمر معنوي وَهُوَ أَنه يصير الْمَعْنى: لَا يَنْفَعنِي وَلَا يغْضب صَاحِبي. وَلَيْسَ الْغَرَض كَذَلِك بل الْغَرَض نفي النَّفْع عَنهُ وَإِثْبَات الْغَضَب للصاحب.)
وَأورد على مُخْتَار الشَّارِح بِأَنَّهُ يلْزم مِنْهُ تقدم الْمَعْطُوف وَهُوَ يغْضب على الْمَعْطُوف عَلَيْهِ وَهُوَ قؤول. وَأجَاب بِأَنَّهُ قَوْله: ويغضب فِي نِيَّة التَّأْخِير إِذْ التَّقْدِير: وَمَا أَنا بقؤول للشَّيْء الَّذِي لَا يَنْفَعنِي ويغضب صَاحِبي بِالنّصب أَي: مَعَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.