وَالرَّابِع: لَعَلَّ. قَالَ ابْن هِشَام فِي الْمُغنِي: قَالَ بعض أَصْحَاب الْفراء: وَقد تنصبهما.
وَزعم يُونُس أَن ذَلِك لُغَة لبَعض الْعَرَب وَحكى لَعَلَّ أَبَاك مُنْطَلقًا وتأويله عندنَا على إِضْمَار يُوجد وَعند الْكسَائي على إِضْمَار يكون. انْتهى.
وَذَاكَ الحَدِيث هُوَ كَلَام أبي هُرَيْرَة لَا من كَلَام النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ والمروي: لسَبْعين بِاللَّامِ.
والْحَدِيث رَوَاهُ مُسلم فِي أَحَادِيث الشَّفَاعَة فِي أَوَاخِر كتاب الْإِيمَان من أول صَحِيحه عَن أبي هُرَيْرَة وَحُذَيْفَة قَالَا: قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: يجمع الله تبَارك وَتَعَالَى النَّاس فَيقوم الْمُؤْمِنُونَ حَتَّى تزلف لَهُم الْجنَّة فَيَأْتُونَ آدم فَيَقُولُونَ: يَا أَبَانَا استفتح لنا الْجنَّة. فَيَقُول: وَهل أخرجكم من الْجنَّة إِلَّا خَطِيئَة أبيكم آدم.
-
وَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ وَآخره: وَالَّذِي نفس أبي هُرَيْرَة بِيَدِهِ إِن قَعْر جَهَنَّم لسبعون خَرِيفًا.
قَالَ النَّوَوِيّ: وَقع فِي بعض الْأُصُول لسبعون بِالْوَاو وَهُوَ ظَاهر وَفِيه حذف تَقْدِيره: إِن مَسَافَة قَعْر جَهَنَّم سير سبعين سنة. وَوَقع فِي مُعظم الْأُصُول وَالرِّوَايَات: لسَبْعين بِالْيَاءِ وَهُوَ صَحِيح أَيْضا إِمَّا على مَذْهَب من يحذف الْمُضَاف ويبقي الْمُضَاف إِلَيْهِ على جَرّه فَيكون التَّقْدِير: سير سبعين.
وَإِمَّا على أَن قَعْر جَهَنَّم مصدر يُقَال: قعرت الشَّيْء إِذا بلغت قَعْره وَيكون سبعين ظرف زمَان وَفِيه خبر غن وَالتَّقْدِير: إِن بُلُوغ قَعْر جَهَنَّم لكائن فِي سبعين خَرِيفًا. انْتهى.
وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: الأجود رفع لسبعون على الْخَبَر وَبَعْضهمْ يرويهِ: لسَبْعين يتَأَوَّل فِيهِ الظّرْف. وَفِيه بعد. انْتهى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.